بيان : لعل غرضه عليه السلام أن ذلك العلم له أصل ، لكن لا ينبغي لك أن تطلب
منه إلا قدر ما تعلم به أوقات الفرائض ، أو المعنى أن أوقات الفرائض لها سعادة
لوقوع عبادة الله فيها .
33 - النجوم : روينا بأسانيد عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، ونقلته
من خطه من الجزء الثاني من كتاب الدلائل تأليف عبد الله بن جعفر الحميري
بإسناده عن بياع السابري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي في النظرة في
النجوم لذة ، وهي معيبة عند الناس ، فإن كان فيها إثم تركت ذلك ، وإن لم يكن
فيها إثم فإن لي فيها لذة . قال : فقال : تعد الطوالع ؟ قلت : نعم ، فعددتها له
فقال : كم تسقي الشمس القمر من نورها ؟ قلت : هذا شئ لم أسمعه قط ، وقال :
وكم تسقي الزهرة الشمس من نورها ؟ قلت : ولا هذا ، قال : فكم تسقي الشمس
من اللوح المحفوظ من نوره ؟ قلت : وهذا شئ ما أسمعه قط ، قال : فقال : هذا
شئ إذا علمه الرجل عرف أوسط قصبة في الأجمة . ثم قال : ليس يعلم النجوم إلا
أهل بيت من قريش وأهل بيت من الهند .
34 - ومنه : وجدت في كتاب عتيق اسمه كتاب ( التجمل ) قال أبو أحمد
عن حفص بن البختري ، قال : ذكرت النجوم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : ما
يعلمها إلا أهل بيت بالهند وأهل بيت من العرب .
35 - وفي الكتاب المذكور أيضا عن محمد وهارون ابني أبي سهل ، وكتبا
إلى أبي عبد الله عليه السلام أن أبانا وجدنا كانا ينظران في النجوم ، فهل يحل النظر
فيها ؟ قال نعم .
36 - وفيه : أيضا أنهما كتبا إليه : نحن ولد بني نوبخت المنجم ، وقد كنا
كتبنا إليك هل يحل النظر فيها ؟ فكتبت : نعم ، والمنجمون يختلفون في صفة
الفلك ، فبعضهم يقول : إن الفلك فيه النجوم والشمس والقمر ، معلق بالسماء
وهو دون السماء ، وهو الذي يدور بالنجوم والشمس والقمر والسماء فإنها لا تتحرك
ولا تدور ، ويقولون : دوران الفلك تحت الأرض ، وإن الشمس تدور مع الفلك
بحار الأنوار — صفحة 250
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٠