يقول نحو هذا الكلام ، وتارة يقول ( كان أبي يقول ) وتارة ( روي ( 1 ) عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ) .
بيان : أقول : يحتمل أن يكون تصحيحه عليه السلام وإثباته لعلم النجوم تقية لولوع
المأمون بهذا العلم ورغبته إليه ، فلذا عبر عليه السلام بهذه العبارات ، وفي أكثر الاعصار
المنجمون مقربون عند السلاطين ، والناس يتقون منهم ، مع أنه غير صريح في جواز
التعليم والتعلم والعمل به .
27 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن مالك
بن عطية ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحر والبرد
ممن ( 2 ) يكونان ؟ فقال لي : يا أبا أيوب ، إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد
فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل ، وذلك في الربيع ، فلا يزالان كذلك
كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في
الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط ، فيجلوا المريخ فلذلك يشتد الحر ، فإذا كان في
آخر الصيف وأوان ( 3 ) الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المريخ في الهبوط ، فلا
يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في
الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع ، فيجلو زحل وذلك في أول ( 4 ) الشتاء وآخر
الصيف ( 5 ) فلذلك يشتد البرد ، وكلما ارتفع هذا هبط هذا وكلما هبط هذا ارتفع
هذا ، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر ، وإذا كان في الشتاء يوم حار
فالفعل في ذلك للشمس ، هذا تقدير العزيز العليم ، وأنا عبد رب العالمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يروى ( خ ) .
( 2 ) في المصدر : مما يكونان .
( 3 ) في المصدر : وأول الخريف .
( 4 ) أوان ( خ ) .
( 5 ) في المصدر : الخريف .
( 6 ) روضة الكافي : 306 .