تعليمه سبحانه ، وما أخبروه من ذلك فإنما كان بالوحي والالهام أو التعلم من النبي
صلى الله عليه وآله الذي علمه بالوحي . لا يقال : علم النجوم أيضا من هذا القبيل
لما سيأتي من الأخبار الدالة على أن له أصلا وأنه مما علمه الله أنبياءه فكيف يكون
تصديق المنجم تكذيبا للقرآن ؟ لأنا نقول : الذي سيظهر من الاخبار أن نوعا
من هذا العلم حق يعلمه الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وأما أن ما في أيدي الناس من
ذلك فلا كما سنبينه .
( أن يوليك الحمد ) على بناء الأفعال أو التفعيل ، أي يقربك من الحمد من
الولي بمعنى القرب ، أو من قولهم ( ولاه الأمير عمل كذا ) أي قلده إياه ، أي يجعلك
وليا للحمد وأهلا له ، أو من قولهم ( أوليته معروفا ) أي أنعمت عليه . ( لا طير إلا
طيرك ) الطير من الطيرة وهي التشؤم بالشئ أي لا تأثير للطيرة أي قضاؤك
وقدرك على المشاكلة ، ويدل على أن ضرر النجوم من جهة الطيرة ، والضير :
الضرر .
6 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار
عن العباس بن معروف عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف ( 1 ) بن ناصح
عن أبي الحصين ( 2 ) ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن
الساعة فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر ( 3 ) .
بيان : يومئ إلى أن الايمان بالنجوم متضمن للتكذيب بالقدر .
6 - الخصال : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
أبي الحسين الفارسي ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عبد الله بن الحسين بن
هامش
( 1 ) ظريف - بالظاء بالمعجمة وزان شريف - ابن ناصح بياع الأكفان ، عده الشيخ
من أصحاب الباقر عليه السلام ويوجد له الرواية عن الصادق عليهما السلام أيضا ، قال النجاشي
( 156 ) أصله كوفي نشأ ببغداد وكان ثقة في حديثه صدوقا ، له كتب عنه ابنه الحسن .
( 2 ) في المصدر : عن أبي الحسين .
( 3 ) الخصال : 30 .