هناتك ) أي شرورك ، أو كلماتك العجيبة ( ( ولكن إخال ) بكسر الهمزة وقد تفتح
أي أظن ( ثم فتقها بالبنيان ) لعل المراد جعل الفرج بين قطعاتها فصارت كالبنيان
أو جعل فيها البناء والعمارة فقسمت بالأقاليم على قول . والجبل بالفتح الساحة .
وكان في الخبر تصحيفات وهو مشتمل على رموز ولعنا نتكلم في بعض أجزائه في
موضع يناسبه .
80 - الكافي : عن محمد بن الحسن ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن
ابن كثير ، عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
( وكان عرشه على الماء ) فقال : ما يقولون ( 1 ) ؟ قلت : يقولون : إن العرش كان
على الماء والرب فوقه ! فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه
بصفة المخلوق ( 2 ) ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه ! قلت : بين لي جعلت
فداك ، فقال : إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء ، أوجن
أو إنس ، أو شمس أو قمر ، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم :
من ربكم ؟ فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام فقالوا :
أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي
وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قال لبني آدم : أقروا لله بالربوبية ، ولهؤلاء
النفر بالولاية والطاعة . فقالوا : نعم ، ربنا أقررنا . فقال الله للملائكة : اشهدوا
فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا غدا إنا كنا من هذا غافلين أو يقولوا
إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ؟ يا
داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق ( 3 ) .
التوحيد : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن
هامش
( 1 ) في التوحيد : فقال لي ما يقولون في ذلك .
( 2 ) في التوحيد : المخلوقين .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص : 132 .