تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بأن خلق جميعها منه ، لا بقوله ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) لأنه ظاهرا مختص . بذوي الحياة ، إلا أن يقال : المراد بكل شئ هنا أيضا ذو والحياة ، أو يقال : انتساب ذوي الحياة إليه مستلزم لانتساب غيرهم أيضا من العناصر لأنها جزء الحيوان . ( ثم نسب الخليقتين ) أي رتبهما في الوضع ، وجعل إحداهما فوق الأخرى ، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله ( والأرض بعد ذلك دحيها ) فبين أن دحو الأرض بعد رفع السماء . 82 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والحجال عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : كان كل شئ ماء ، وكان عرشه على الماء ، فأمر الله عز وجل الماء فاضطرم نارا ، ثم أمر النار فخمدت ، فارتفع من خمودها دخان ، فخلق الله السماوات من ذلك الدخان ، وخلق الأرض من الرماد ، ثم اختصم الماء والنار والريح ، فقال الماء : أنا جند الله الأكبر ، وقال الريح : أنا جند الله الأكبر ، وقالت النار : أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله عز وجل إلى الريح : أنت جندي الأكبر ( 1 ) . بيان : ( وخلق الأرض من الرماد ) لعل المراد بقية الأرض التي حصلت بعد الدحو ، ويحتمل أيضا أن يكون الزبد المذكور في الاخبار الاخر مادة بعيدة للأرض بأن يكون الرماد تكون من الزبد ، ومن الرماد تكونت الأرض ، أو يكون الرماد أحد أجزاء الأرض مزج بالزبد فجمد الزبد بذلك المزج وتصلب . 83 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق الجنة قبل أن يخلق النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل الغضب ، وخلق الخير قبل الشر ، وخلق الأرض قبل السماء ، وخلق الحياة قبل الموت ، وخلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل ( 2 ) أن يخلق الظلمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 95 و 153 . ( 2 ) في المصدر : قبل الظلمة . ( 3 ) روضة الكافي : 145 .