يوشع بن نون فقبله طائفة من بني إسرائيل وأنكرت فضله طائفة ، وهي ( 1 ) التي
ذكر الله تعالى في القرآن ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا
الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ( 2 ) ) وكذلك الأنبياء السالفة والأمم
الخالية لم يكن نبي إلا وقد كان له وصي يحسده قومه ويدفعون فضله ! فقال :
ويحك يا كعب ! فمن ترى وصى نبينا ؟ قال كعب : معروف في جميع كتب الأنبياء
والكتب المنزلة من السماء ( علي أخو النبي العربي عليه السلام يعينه على أمره ويؤازره
على من ناواه [ و ] له زوجة مباركة [ و ] له منها ابنان يقتلهما أمته من بعده ،
ويحسدون ( 3 ) وصيه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها ، فيدفعونه عن حقه ، ويقتلون
من ولده بعده ( 4 ) كحسد ( 5 ) الأمم الماضية ) . وقال : فأفحم عندها وقال ( 6 ) : يا
كعب ! لئن صدقت في كتاب الله المنزل قليلا فقد كذبت كثيرا ! فقال كعب : والله
ما كذبت في كتاب الله قط ، ولكن سألتني عن أمر لم يكن لي بد من تفسيره
والجواب فيه ، فإني لأعلم أن أعلم هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
بعد نبيها ( 7 ) لأني لم أسأله عن شئ إلا وجدت عنده كلما ( 8 ) تصدقه به التورية
وجميع كتب الأنبياء عليهم السلام فقال له عمر : اسكت يا ابن اليهودي ( 9 ) ! فوالله إنك
لكثير التخرص ( 10 ) بكذب ( 11 ) فقال كعب : والله ما علمت أني كذبت في شئ من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فهي
( 2 ) الصف : 14
( 3 ) في بعض النسخ : ويحسد .
( 4 ) في بعض النسخ : ولده من بعده وكذا في المصدر .
( 5 ) في بعض النسخ : كحذو .
( 6 ) في بعض النسخ : قال : فأفحم عمر وفي المصدر : قال فأفحم عمر عندها وقال له .
( 7 ) في بعض النسخ : نبينا .
( 8 ) في المصدر : علما .
( 9 ) في المصدر : يا ابن اليهودية .
( 10 ) في بعض النسخ : لكثير التخرص
( 11 ) في المصدر : لكثير التحرض والكذب .