غلبت الماء فمن يغلبني ؟ فخلق الله عز وجل ملك الموت فأمات الانسان ففخر ملك
الموت وقال : غلبت الانسان الذي غلب الريح فمن يغلبني ؟ فقال الله عز وجل :
أنا القهار الغلاب الوهاب ، أغلبك وأغلب كل شئ ، فذلك قوله ( إليه يرجع
الامر كله ) .
74 - العياشي : عن أبي جعفر عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله
خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، فالسنة تنقص ستة أيام .
بيان : لعل المعنى أن مقتضى ظاهر الحال كان تساوي الشهور وكون كلها
ثلاثين يوما ، فأسقط الله الستة عن الشهور ، وجعل حركة القمر بحيث تصير السنة
القمرية ثلاث مائة وأربعة وخمسين يوما ، ولذا تطلق السنة في عرف الشرع وعرف
العرب على الثلاث مائة والستين ، مع أنه لا يوافق حركة الشمس ولا حركة القمر
والله يعلم .
75 - العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله جل ذكره
وتقدست أسماؤه خلق الأرض قبل السماء ثم استوى على العرش لتدبير الأمور .
ومنه : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان الله تبارك وتعالى
كما وصف نفسه ، وكان عرشه على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء لا يجري .
76 - ومنه : عن محمد بن عمران العجلي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز وجل ( وكان عرشه على
الماء ) ؟ قال : كانت مهاة بيضاء . يعني درة .
77 - المناقب : سأل ضباع ( 1 ) الهندي : ما أصل الماء ؟ قال عليه السلام : أصل
الماء من خشية الله ( 2 ) .
بيان : أي خشية الله صار سببا لذوبان الدرة وصيرورتها ماء كما سيأتي
هامش
( 1 ) كذا وفي المصدر : صباح بن نصر الهندي .
( 2 ) المناقب : ج 4 ، ص 354 .