فقال المأمون : فرجت عني يا أبا الحسن ، فرج الله عنك ( 1 ) .
51 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد السياري ( 2 )
عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه عن أبي إسحاق
الليثي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما ( 3 )
خلق الأشياء لا من شئ ، ومن زعم أن الله عز وجل خلق الأشياء من شئ فقد
كفر ، لأنه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته
وهويته كان ذلك ( 4 ) أزليا بل خلق الله عز وجل الأشياء كلها لا من شئ ، فكان مما
خلق الله عز وجل أرضا طيبة ، ثم فجر منها ماء عذبا زلالا ، فعرض عليه ( 5 )
ولايتنا أهل البيت فقبلها ( 6 ) ، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها
ثم نضب ( 7 ) ذلك الماء عنها فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة عليهم السلام
ثم أخذ ثقل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ( الخبر ) ( 8 ) .
52 - العلل : في خبر ابن سلام ، قال : أخبرني عن أول يوم خلق الله عز
وجل قال النبي صلى الله عليه وآله : يوم الأحد قال : ولم سمي يوم الأحد ؟ قال : لأنه واحد محدود
قال : فالاثنين ؟ قال : هو اليوم الثاني من الدنيا قال : فالثلاثاء ؟ قال : الثالث من الدنيا قال :
فالأربعاء ؟ قال : اليوم الرابع من الدنيا . قال : فالخميس ؟ قال : هو يوم خامس
من الدنيا ، وهو يوم أنيس ، لعن فيه إبليس ، ورفع فيه إدريس . قال : فالجمعة ؟
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 236 .
( 2 ) كذا في نسخ البحار ، وفي المصدر : محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد السياري .
وهو الصحيح ، لعدم ذكر ( محمد بن أحمد السياري ) في كتب الرجال .
( 3 ) في المصدر : عالما قديما .
( 4 ) في المصدر : ذلك الشئ .
( 5 ) في المصدر : عليها .
( 6 ) في المصدر : فقبلتها .
( 7 ) نضب عنه الماء نضوبا بالضاد المعجمة : انحسر وانفرج ونزح ونشف .
( 8 ) العلل ، ج 2 ص 295 .