وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت ، ولم تمطر ( 1 )
السماء عليها فتنبت ، ففتق السماء بالمطر ، وفتق الأرض بالنبات ، وذلك قوله عز
وجل ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) فقال
الأبرش : [ والله ] ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط ! أعد علي ، فأعاد عليه
وكان الأبرش ملحدا فقال : [ و ] أنا أشهد أنك ابن بني ثلاث مرات ( 2 ) .
48 - ومنه : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام )
قال : في ستة أوقات ( ثم استوى على العرش ) أي علا ( 3 ) على العرش ( 4 ) .
بيان : تأويل الأيام بالأوقات إما لعدم خلق الليل والنهار بعد ، فأول
اليوم بمقداره ، أو المراد باليوم النوبة والمرة فيكون خلق كل منها في أسرع
الأزمنة وعبر عنه باليوم مجازا كما قيل .
49 - العيون : عن محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن محمد بن علي الواعظ ( 5 )
عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : كان
علي عليه السلام في جامع الكوفة إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال : أخبرني عن أول
ما خلق الله . قال : خلق النور . قال : فمم خلقت ( 6 ) السماوات ؟ قال : من بخار
الماء . قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال : من زبد الماء قال : فمم خلقت الجبال ؟
قال : من الأمواج ( الخبر ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لم تقطر .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم : ص 427 وسيأتي في باب السحاب والمطر بعينه تحت
الرقم ( 1 ) .
( 3 ) في المصدر : علا بقدرته على العرش .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم ، ص 219 .
( 5 ) في المصدر : محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ . ولم نجد ذكره في كتب
الرجال وكذا محمد بن عمرو البصري الذي روى عنه
( 6 ) في بعض النسخ : خلق .
( 7 ) العيون : ج 1 ، ص 240 .