تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
32 - التوحيد : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن الكليني ، رفع الحديث إلى ابن أبي العوجاء حين كلمه أبو عبد الله عليه السلام عاد إليه في اليوم الثاني ثم في اليوم الثالث فقال : ما الدليل على حدوث الأجسام ؟ فقال : إني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وإذا ضم إلى مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى ، ولو كان قديما ما زال ولا حال ، لان الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول ( 1 ) في الحدث ( 2 ) وفي كونه في الأزل دخوله في القدم ( 3 ) ولن تجتمع صفة الأزل والعدم في شئ واحد . فقال عبد الكريم : هبك علمت في جري الحالتين والزمانين ما ذكرت واستدللت على حدوثها ، فلو بقيت الأشياء على صغرها من أين كان لك أن تستدل على حدثها ( 4 ) ؟ فقال العالم عليه السلام : إنما نتكلم على هذا العالم المصنوع ( 5 ) فلو رفعناه ووضعنا عالما آخر كان لا شئ أدل على الحدث من رفعنا إياه ووضعنا غيره ، ولكن أجيبك من حيث قدرت أن تلزمنا ونقول : إن الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنه متى ما ضم شئ إلى مثله كان أكبر ، وفي جواز التغيير عليه خروجه من القدم ، كما أن في تغييره دخوله في الحدث ، ليس لك وراءه شئ يا عبد الكريم ! فانقطع وخزي ( 6 ) . الكافي والاحتجاج : ( 7 ) مرفوعا مثله . وفي الاحتجاج : ولن تجتمع صفة الحدوث والقدم في شئ . بيان : قد مر الخبر بطوله وشرحه في كتاب التوحيد ، وفيه إجمال ، ويحتمل أن يراد فيه بكل من الحدوث والقدم ، الذاتي أو الزماني فإن كان المراد الأول كان الغرض
هامش
( 1 ) دخوله ( خ ل ) . ( 2 ) الحدوث ( خ ل ) . ( 3 ) في المصدر : وفي كونه في الأولى دخوله في العدم . ( 4 ) في المصدر : على حدوثها . ( 5 ) في المصدر : الموضوع . ( 6 ) التوحيد : ص 216 . ( 7 ) الكافي : ج 1 ، ص 76 . الاحتجاج : 183 .