تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
لأهلها ، وفي الخبر فصل ذلك لبيان اختلاف موضع التقديرين . وعن الثانية بنحو مما ذكره البيضاوي بأن لا تكون لفظة ( ثم ) لترتيب والتراخي في المدة . ومن غرائب ما سنح لي أني لما كتبت شرح هذا الخبر اضطجعت فرأيت فيما يرى النائم أني أتفكر في هذه الآية ، فخطر ببالي في تلك الحالة أنه يحتمل أن يكون المراد بأربعة أيام تمامها لا تتمتها ، ويكون خلق السماوات أيضا من جملة تقدير أرزاق أهل الأرض ، فإنها من جملة الأسباب ، ومحال بعض الأسباب كالملائكة العاملة والألواح المنقوشة والشمس والقمر والنجوم المؤثرة بكيفياتها كالحرارة والبرودة في الثمار والنباتات ، وتكون لفظة ( ثم ) في قوله تعالى ( ثم استوى ) للترتيب في الاخبار ، لتفصيل ذلك الاجمال ، بأن يومين من تلك الأربعة كانا مصروفين في خلق السماوات والآخرين في خلق سائر الأسباب ، ولولا أنه سنح لي في هذه الحال لم أجسر على إثبات هذا الاحتمال ، وإن لم يقصر عما ذكره المفسرون وبه يندفع الاشكالان . وأما رواية العياشي فالظاهر أن فيه تصحيفا وتحريفا ولا يستقيم على وجه . 31 - تفسير علي بن إبراهيم : قل لهم يا محمد ( أإنكم لتكفرون بالذي خلق في يومين ) ومعنى يومين أي وقتين : ابتداء الخلق ، وانقضاؤه ( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ) أي لا تزول وتبقى ( 1 ) ( في أربعة أيام سواء للسائلين ) يعني في أربعة أوقات ، وهي التي يخرج الله فيها أقوات العالم ، من الناس والبهائم والطير وحشرات الأرض وما في البر والبحر من الخلق والثمار ( 2 ) والنبات والشجر وما يكون فيه معايش ( 3 ) الحيوان كله ، وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء . ففي الشتاء يرسل الله الرياح والأمطار والانداء والطلول من السماء فيلقح الشجر ويسقي الأرض والشجر وهو وقت بارد ، ثم يجيئ بعده الربيع وهو
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يزول ولا يفنى . ( 2 ) في المصدر : ومن الثمار . ( 3 ) في المصدر : معاش .
بحار الأنوار — صفحة 60 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي