تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لم يخلق الخلق لحاجة ، ولكن نقل بالخلق بالحوائج بعضهم إلى بعض ، وفضل بعضهم على بعض ، بلا حاجة منه إلى من فضل ، ولا نقمة منه على من أذل ، فلهذا خلق ( 1 ) . قال عمران : يا سيدي ، ألا تخبرني عن حدود خلقه كيف هي ؟ وما معانيها ؟ وعلى كم نوع تكون ؟ ( 2 ) قال : قد سألت فافهم ، إن حدود خلقه على ستة أنواع : ملموس وموزون ومنظور إليه ، وما لا وزن له ، وما لا ذوق ( 3 ) له وهو الروح ومنها منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حس ولا لون ( 4 ) والتقدير والاعراض والصور والطول والعرض ، ومنها العمل والحركات التي تصنع ( 5 ) الأشياء وتعملها وتغيرها من حال إلى حال وتزيدها وتنقصها . وأما الأعمال والحركات فإنها تنطلق لأنه ( 6 ) لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه ، فإذا فرغ من الشئ انطلق بالحركة وبقي الأثر ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . قال له عمران : يا سيدي ، ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شئ غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق ؟ قال [ له ] الرضا عليه السلام : لم يتغير عز وجل بخلق الخلق ، ولكن الخلق يتغير بتغييره ( 7 ) . قال عمران : يا سيدي ، ألا تخبرني عن الله عز وجل هل يوحد بحقيقة أو يوحد بوصف ؟ قال عليه السلام : إن الله المبدأ الواحد الكائن الأول ، لم يزل واحدا لا شئ معه ، فردا لا ثاني معه ، لا معلوما ولا مجهولا ، ولا محكما ولا متشابها ، ولا
هامش
( 1 ) من هنا أسقط شطر من الحديث . ( 2 ) في المصدر : يتكون . ( 3 ) في نسخة ( لا لون له ) وهو الأظهر . ( 4 ) في التوحيد ، ولا لون ولا ذوق . ( 5 ) في نسخة : فيها الأشياء . ( 6 ) في التوحيد : لأنها . ( 7 ) قه أسقط هنا أيضا شطر من الحديث .
بحار الأنوار — صفحة 49 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي