تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عن الكائن الأول وعما خلق . قال عليه السلام : سألت فافهم ، أما الواحد فلم يزل واحد كائنا لا شئ معه بلا حدود ولا أعرض ، ولا يزال كذلك ، ثم خلق خلقا مبتدعا مختلفا بأعراض وحدود مختلفة ، لا في شئ أقامه ، ولا في شئ حده ، ولا على شئ حذاه ( 1 ) ومثله ( 2 ) له ، فجعل من بعد ذلك الخلق صفوة وغير صفوة ، واختلافا وائتلافا ، وألوانا وذوقا وطعما ، لا لحاجة كانت منه إلى ذلك ، ولا لفضل منزلة لم يبلغها إلا به ، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصا ( 3 ) تعقل هذا يا عمران ؟ قال : نعم والله يا سيدي ، قال عليه السلام : واعلم يا عمران أنه لو كان خلق ما خلق لحاجة لم يخلق إلا من يستعين به على حاجته ، ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق ، لان الأعوان كلما كثروا كان صاحبهم أقوى ، والحاجة يا عمران لا تسعها ( 4 ) لأنه لم يحدث من الخلق شيئا إلا حدثت فيه ( 5 ) حاجة أخرى ، ولذلك أقول :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حاذاه . ( 2 ) في التوحيد : مثله . ( 3 ) في التوحيد : ولا نقصانا . ( 4 ) في نسخة ، لا يسعها . ( 5 ) منه ( خ ل ) .
بحار الأنوار — صفحة 48 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي