عن محمد بن زيد الطبري ، عن الرضا عليه السلام مثله .
مجالس المفيد : عن الحسن بن حمزة مثله .
بيان : قد مر شرح الخطبة في كتاب التوحيد ، وقد دلت على تنافي الحدوث
أي المعلولية والأزلية ، وتأويل الأزلية بوجوب الوجود مع بعده يجعل الكلام
خاليا عن الفائدة ، ودلالة سائر الفقرات ظاهرة كما فصلناه سابقا ، وظاهر أكثر
الفقرات نفي الزمانية عنه سبحانه ، وكذا قوله عليه السلام ( إلا بالامتناع الأزلي أن
يثنى ) يدل على امتناع تعدد القدماء ، وكذا الفقرة التالية لها .
18 - التوحيد : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبي مسروق ، ومحمد بن الحسين كلهم عن الحسن
ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله عن آبائه
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض خطبة : الحمد لله الذي كان في أزليته ( 1 )
وحدانيا إلى قوله ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق ، على غير مثال كان سبق
لشئ مما خلق ، ربنا القديم بلطف ربوبيته وبعلم خبره فتق ، وباحكام قدرته خلق
جميع ما خلق ( 2 ) ( الخبر ) .
19 - ومنه : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي
عن موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عبد الله بن
جرير ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول : الحمد لله الذي كان قبل أن يكون
كان ، لم يوجد لوصفه كان ، بل كان أولا ( 3 ) كائنا ، لم يكونه مكون جل ثناؤه
بل كون الأشياء قبل كونها ، فكانت كما كونها ، علم ما كان وما هو كائن ، كان
إذ لم يكن شئ ، ولم ينطق فيه ناطق ، فكان إذ لا كان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : أوليته .
( 2 ) التوحيد : ص 20 .
( 3 ) في نسخة : أزلا .
( 4 ) التوحيد : ص 28 . وقد مر مقطعا تحت الرقم 14 .