لا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق ( 1 )
ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البرائية ، كيف ؟ ولا تغيبه ( 2 ) مذ ، ولا تدنيه
قد ، وتحجبه لعل ، ولا يوقته ( 3 ) متى ، ولا تشمله حين ، ولا تقارنه ( 4 ) مع
إلى قوله فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلما يمكن فيه يمتنع من ( 5 )
صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو
يعود إليه ( 6 ) ما هو ابتدأه ؟ إذا لتفاوتت ذاته ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل
معناه إلى قوله ليس في محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، ولا في معناه
لله ( 7 ) تعظيم ، ولا في إبانته عن الخلق ضيم ، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى ، ولما ( 8 )
لا بدء له أن يبدأ ( 9 ) ( إلى آخر الخطبة ) .
الاحتجاج : مرسلة ( 10 ) مثله .
مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن
محمد بن عبد الله الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد
هامش
( 1 ) قال المؤلف رحمه الله في بيان هذه الفقرة ( ج 4 ، ص 241 ) ما هذا لفظه :
إذا الخالقية التي هي كماله هي القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح ، ونفس الخلق من آثار
تلك الصفة الكمالية ولا يتوقف كماله عليه ( انتهى ) يعنى بذلك أن المراد بالخالقية ليس
التي من الصفات الفعلية بل التي من الصفات الكمالية الذاتية وهي القدرة على الخلق لا عنوان
الخالق فتبصر وقس عليه البرائية وما ضاهاها .
( 2 ) في العيون : ولا توقته .
( 3 ) في العيون : ولا تشمله .
( 4 ) في العيون : ولا تقاربه .
( 5 ) في العيون : في صانعه .
( 6 ) في العيون : فيه .
( 7 ) في بعض النسخ : له .
( 8 ) في التوحيد : ولا بدا له أن يبدو وفي بعض النسخ ( وما لا بدء . ) وهو الأظهر .
( 9 ) التوحيد : ص 15 . العيون : ص 150 .
( 10 ) الاحتجاج : باب احتجاج الرضا عليه السلام ص 217 .