أي دفعته ورددته .
و ( الرياح العواصف ) الشديدة الهبوب ، ومخض اللبن يمخضه مثلة أي أخذ
زبده ، وفي النسخ الفتح والضم . و ( الغمام ) جمع ( غمامة ) وهي السحابة البيضاء
أو الأعم . وذرف الدمع كضرب أي سال ، وذرف عينه أي سال دمعها ، وذرف
العين دمعها أي أسالها . و ( من يخشى ) العلماء ، كما قال سبحانه ( إنما يخشى الله
من عباده العلماء ) ويحتمل أن يكون التخصيص لأجل أن عدم الخشية يوجب عدم
المبالاة بالعبر والالتفات إليها .
16 - العلل : بإسناده عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله
خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف
عام . قلت : فأين كنتم يا رسول الله ؟ قال : قدام العرش ، نسبح الله ونحمده
ونقدسه ونمجده . قلت : على أي مثال ؟ قال : أشباح نور ( 1 ) ( الخبر ) .
17 - التوحيد والعيون : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عمرو الكاتب ، عن
محمد بن زياد القلزمي ، عن محمد بن أبي زياد الجدي ، عن محمد بن يحيى العلوي عن
الرضا عليه السلام في خطبته الطويلة قال : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده
ونظام توحيد الله نفي الصفات عنه لشهادة العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق
وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كل صفة وموصوف
بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ( 2 ) وشهادة الحدث ( 3 ) بالامتناع من الأزل
الممتنع من الحدث ( 4 ) إلى قوله سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء
أزله إلى قوله ففرق بها بين قبل وبعد ، ليعلم أن لا قبل له ولا بعد إلى قوله مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها إلى قوله له معنى الربوبية إذ لا مربوب ،
وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم إذ ( 5 ) لا معلوم ، ومعنى الخالق إذ ( 6 )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 198 وسيأتي أيضا تحت الرقم ( 133 ) .
( 2 ) في العيون : الحدوث .
( 3 ) في العيون : الحدوث .
( 4 ) في العيون : الحدوث .
( 5 ) في العيون : ولا معلوم .
( 6 ) في العيون : وليس .