تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بعضها فوق بعض ، ففتقها وفرقها وباعد بعضها عن بعض ، فحصلت سبع سماوات متميزات بينها أفضية للملائكة . و ( الاستمساك ) الاحتباس والاعتصام ، والغرض عدم تفرقها كأن بعضها معتصم ببعض ، وقيامها على حده كناية عن وقوفها على ما حده لها من المكان والمقدار والشكل والهيئة والنهايات والطبائع وعدم خروجها عن تلك ، والضمير في ( حده ) راجع إلى الله أو إلى اليبس . وقال الكيدري : ( الأخضر ) الماء ، والعرب تصفه بالخضرة و ( المثعنجر ) على صيغة اسم الفاعل كما في النسخ : السائل من ماء أو دمع ، وبفتح الجيم : وسط البحر ، وليس في البحر ما يشبهه ذكره الفيروزآبادي . وقال الجزري في حديث علي عليه السلام ( يحملها الأخضر المثعنجر ) هو أكثر موضع في البحر ماء ، والميم والنون زائدتان ، ومنه حديث ابن عباس ( فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر ) القرارة : الغدير الصغير . و ( القمقام ) بالفتح كما في النسخ وقد يضم : البحر ، ويكون بمعنى السيد والامر العظيم ، والعدد الكثير . و ( المسخر ) في بعض النسخ بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالجيم ، في القاموس : سجر النهر ملائه وتسجير الماء تفجيره . والضمير في قوله عليه السلام ( منه ) راجع إلى ماء البحر ، أو إلى اليبس الجامد ، فيكون الدخان الذي خلق منه السماوات مرتفعا منه . وفي ( استمسكت ) إلى الاطباق ، أو إلى ما يرجع إليه الضمير في يحملها وهو اليبس الجامد ( 1 ) والتأنيث لان المراد به الأرض . و ( أذعن له ) أي خضع وانفاد ، و ( الجاري منه ) أي السائل بالطبع . فوقوفه عدم جريانه طبعا بإرادته سبحانه ، أو السائل منه قبل إرادته وأمره بالجمود . ويحتمل
هامش
( 1 ) هذا إذا لم يكن لفظة الأرض في الكلام ، وأما على نسخة المصدر ( وأرسى أرضا يحملها ) فلا شبهة في رجوع الضمير إلى الأرض .