تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
السماوات والأرضين ، وفاطرهما ومبتدعهما ، بغير عمد خلقهما ، فاستقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء ، ثم علا ربنا في السماوات العلى ، الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض ، وما بينهما وما تحت الثرى إلى قوله أنت الله لا إله إلا أنت ، كنت إذ لم تكن سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا شمس مضيئة ولا ليل مظلم ، ولا نهار مضيئ ، ولا بحر لجي ، ولا جبل رأس ، ولا نجم سار ، ولا قمر منير ، ولا ريح تهب ، ولا سحاب يسكب ، ولا برق يلمع ، ولا روح تتنفس ولا طائر يطير ، ولا نار تتوقد ، ولا ماء يطرد ، كنت قبل كل شئ ، وكونت كل شئ ، وابتدعت كل شئ ( إلى آخر الدعاء ) . 10 - ومنه : بأسانيد ذكرها إلى ابن عباس وعبد الله بن جعفر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء اليماني المعروف : وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ، ليس فيها غيرك ، ولم يكن لها سواك . 11 - ومنه : في دعاء علمه جبرئيل النبي صلى الله عليهما : الأول والآخر والكائن قبل كل شئ ، والمكون لكل شئ ، والكائن بعد فناء كل شئ . 12 - التوحيد : عن محمد بن الحسن ( 1 ) عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد ابن عيسى ( 2 ) عن سليمان الجعفري ، قال : قال الرضا عليه السلام : المشية من صفات الأفعال ، فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد ( 3 ) . بيان : لعل الشرك باعتبار أنه إذا كانت الإرادة والمشية أزليتين فالمراد والمشيئ أيضا يكونان أزليين ، ولا يعقل التأثير في القديم ، فيكون إلها ثانيا كما مر مرارا ، أو إنهما لما لم يكونا عين الذات ، فكونهما دائما معه سبحانه ، يوجب إلهين
هامش
( 1 ) هو محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر المتوفى سنة 343 شيخ القميين وفقيههم ثقة جليل القدر عظيم المنزلة . ( 2 ) في المصدر : محمد بن عيسى بن عبيد . ( 3 ) التوحيد ، باب صفات الأفعال ، ص 93 .