تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
آخرين بتقريب ما مر ( 1 ) . ويؤيد الأول ما رواه في التوحيد أيضا عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله قال : قلت له : لم يزل الله مريدا ؟ فقال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه ، بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد . 13 - التوحيد : بإسناده عن سلمان ، قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام أخبرني عن الرب أفي الدنيا هو أو في الآخرة ؟ قال علي عليه السلام : لم يزل ربنا قبل الدنيا ( 2 ) هو مدبر الدنيا وعالم بالآخرة ( 3 ) . 14 - وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان ، لم يوجد لوصفه كان ، ثم قال : كان إذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان ( 4 ) . 15 - النهج : من خطبة له عليه السلام : وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا ، ثم فطر منه أطباقا ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها ، فاستمسكت بأمره ، وقامت على حده يحملها ( 5 ) الأخضر المثعنجر ، والقمقام المسخر ، قد ذل لامره ، وأذعن لهيبته ووقف الجاري منه لخشيته ، وجبل جلاميدها ونشوز متونها وأطوادها فأرساها
هامش
( 1 ) المشية والإرادة من صفات الأفعال كما نطقت به روايات كثيرة ، والصفات الفعلية ما ينتزع من نفس الأفعال ولا يوصف الواجب تعالى بها من حيث ذاته من قطع النظر عن الأفعال التي تصدر عنه ولا قبل صدورها . فليست أفعالا خارجية حتى تكون ممكنة لا استقلال لها ، ولا صفات ذاتية حتى تكون عين ذات الواجب غير زائدة عليها بل هي عناوين انتزاعية فمن قال بأزليتها ووجودها قبل تحقق الأفعال لزمه القول يكونها موجودات حقيقية خارجية ، وحيث إنها لا تكون ممكنة ولا عين ذات الواجب لزم كونها واجبات مستقلة ، كما تقول الأشاعرة في الصفات الذاتية فالقول بأزليتها يستلزم القول بتعدد الاله ، وذلك قوله عليه السلام ( فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد ) . ( 2 ) في المصدر : ولا يزال أبدا . ( 3 ) التوحيد : باب الرحمن على العرش استوى ، ص : 232 . ( 4 ) التوحيد : 28 . وسيأتي الحديث مسندا تحت الرقم 19 . ( 5 ) في المصدر : وأرسى أرضا يحملها .