الأين ، كان ولا أين ، وهو كيف الكيف ، كان ولا كيف ( 1 ) ( الخبر ) .
8 الاحتجاج : عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله
إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن له ، فدخل وسأله عن مسائل ، فكان
فيما سأله : أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى وساق الكلام إلى أن
قال : فما تقول في الكتب ، فقال : التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكل
كتاب انزل كان كلام الله أنزله للعالمين نورا وهدى ، وهي كلها محدثة ، وهي غير
الله . فقال أبو قرة : فهل يفنى ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أجمع المسلمون على أن ما
سوى الله فان ، وما سوى الله فعل الله ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان
فعل الله ، ألم تسمع الناس يقولون : رب القرآن ، وإن القرآن يقول يوم القيامة :
يا رب هذا فلان وهو أعرف به قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله فشفعني فيه ؟
وكذلك التوراة والإنجيل والزبور كلها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شئ
هدى لقوم يعقلون ، فمن زعم أنهن لم يزلن فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا
واحد ، وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء وليس بإله ( 2 ) .
بيان : ( وليس له بدء ) أي ليس للكلام علة ، لان القديم لا يكون مصنوعا
( وليس بإله ) أي والحال أنه ليس بإله فكيف لم يحتج إلى الصانع ؟ أو الصانع
يلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم . وفي بعض النسخ ( وليس بإله
له ) أي يلزم أن لا يكون الله إلها للكلام لكونه معه دائما .
9 المهج : بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عبد الله بن أبي حبيبة
وخليل بن سالم ، عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين
عليهم السلام قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الدعاء ، وذكر له فضلا كثيرا :
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين ، المدبر بلا وزير ، ولا خلق من عباده
يستشير ، الأول غير مصروف ، والباقي بعد فناء الخلق ، العظيم الربوبية ، نور
هامش
( 1 ) العيون : ص 131 ، ح 28 ، التوحيد ، ص 178 ، ح 3 .
( 2 ) الاحتجاج ، ص 220 ، احتجاج أبى الحسن الرضا عليه السلام أبا قرة المحدث .