تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الأين ، كان ولا أين ، وهو كيف الكيف ، كان ولا كيف ( 1 ) ( الخبر ) . 8 الاحتجاج : عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن له ، فدخل وسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله : أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى وساق الكلام إلى أن قال : فما تقول في الكتب ، فقال : التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكل كتاب انزل كان كلام الله أنزله للعالمين نورا وهدى ، وهي كلها محدثة ، وهي غير الله . فقال أبو قرة : فهل يفنى ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أجمع المسلمون على أن ما سوى الله فان ، وما سوى الله فعل الله ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل الله ، ألم تسمع الناس يقولون : رب القرآن ، وإن القرآن يقول يوم القيامة : يا رب هذا فلان وهو أعرف به قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله فشفعني فيه ؟ وكذلك التوراة والإنجيل والزبور كلها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شئ هدى لقوم يعقلون ، فمن زعم أنهن لم يزلن فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا واحد ، وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء وليس بإله ( 2 ) . بيان : ( وليس له بدء ) أي ليس للكلام علة ، لان القديم لا يكون مصنوعا ( وليس بإله ) أي والحال أنه ليس بإله فكيف لم يحتج إلى الصانع ؟ أو الصانع يلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم . وفي بعض النسخ ( وليس بإله له ) أي يلزم أن لا يكون الله إلها للكلام لكونه معه دائما . 9 المهج : بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن غالب ، عن عبد الله بن أبي حبيبة وخليل بن سالم ، عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الدعاء ، وذكر له فضلا كثيرا : الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين ، المدبر بلا وزير ، ولا خلق من عباده يستشير ، الأول غير مصروف ، والباقي بعد فناء الخلق ، العظيم الربوبية ، نور
هامش
( 1 ) العيون : ص 131 ، ح 28 ، التوحيد ، ص 178 ، ح 3 . ( 2 ) الاحتجاج ، ص 220 ، احتجاج أبى الحسن الرضا عليه السلام أبا قرة المحدث .