الأول وأول الثاني ، وآخر الأول ما تقدم بهذا السند في كتاب ( 1 ) الإمامة ، حيث
قال : من هذه الأمور التي يتكلم فيها لأناس من الطلاق والفرائض . فقال : إن
عليا عليه السلام كتب : العلم كله القضاء والفرائض ، فلو ظهر أمرنا فلم يكن شئ إلا
وفيه سنة نمضيها . وصدر الثاني ما ذكرناه برواية الصفار .
واللحس : أخذ الشئ باللسان ، ولعل المراد به هنا بيان اهتمامهم في أخذ
العلم ، كأنهم يريدون أن يأخذوا جميع علمه ، كما أن من يلحس القصعة يأخذ جميع
ما فيه ، وفي بعض النسخ ( لحبسوه ) أي للاستفادة . قوله ( لا يختل فيهم الحديد ) أي
لا ينفذ ، إما افتعال من قولهم ( اختله بالرمح ) أي نفذه وانتظمه وتخلله به طعنة إثر
أخرى ، أو من الختل بمعنى الخديعة مجازا ، وفي بعض النسخ ( لا يحتك ) من الحك
أي لا يعمل فيهم شيئا قليلا ، وفي بعضها ( لا يحيك ) بالياء من حاك السيف أي أثر
وهو أظهر ، والمراد بالجبل هو المحيط بالدنيا .
19 - منتخب البصائر : عن سعد ، عن الحسين بن عبد الصمد ، عن الحسن بن
علي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الهيثم خالد الأرمني ، عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل مدينة بالمشرق اسمها ( جابلقا ) لها اثنا عشر ألف
باب من ذهب ، بين كل باب إلى صاحبه مسيرة فرسخ ، على كل باب برج فيه
اثنا عشر ألف مقاتل ، يهلبون الخيل ، ويشحذون السيوف والسلاح ، ينتظرون قيام
قائمنا ، وإن لله عز وجل بالمغرب مدينة يقال لها ( جابرسا ) لها اثنا عشر ألف باب
من ذهب بين كل باب إلى صاحبه مسيرة فرسخ ، على كل باب برج فيه اثنا عشر ألف
مقاتل ، يهلبون الخيل ، ويشحذون السلاح والسيوف ، ينتظرون قائمنا ، وأنا
الحجة عليهم .
بيان : الهلب بالضم : ما غلظ من شعر أو شعر الذنب ، وهلبه نتف هلبه كهلبه
ويقال : شحذ السكن كمنع أي أحدها كأشحذها .
20 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في باب الإمامة .