17 - كتاب منتخب البصائر وكتاب المحتضر : عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى اليقطيني ، عن الحسين بن سعيد ( 1 ) عن فضالة عن
القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميراث العلم ما
مبلغه ؟ أجوامع ما هو من هذا العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي تتكلم
فيها ؟ فقال : إن لله عز وجل مدينتين : مدينة بالمشرق ، ومدينة بالمغرب ، فيهما
قوم لا يعرفون إبليس ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم في كل حين فيسألونا عما
يحتاجون إليه ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم ويسألونا عن قائمنا متى يظهر ؟ وفيهم عبادة
واجتهاد شديد ، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ، لهم تقديس
وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ! يصلي الرجل منهم
شهرا لا يرفع رأسه من سجدته ، طعامهم التسبيح ، ولباسهم الورق ، ووجوههم مشرقة
بالنور ، إذا رأوا منا واحدا لحسوه ، واجتمعوا إليه ، وأخذوا من أثره من الأرض
يتبركون به ، لهم دوي إذا صلوا كأشد من دوي الريح العاصف ، منهم جماعة لهم
يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا ، يدعون الله عز وجل أن يريهم إياه ،
وعمر أحدهم ألف سنة ، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إلى الله
عز وجل ، إذا احتبسنا عنهم ظنوا أن ذلك من سخط ، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم
هامش
( 1 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين عليهما السلام أبو محمد
الأهوازي الثقة ، روى عن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام أصله كوفي وانتقل مع أخيه
الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ابان وتوفى بها ، وعن النجاشي أنه قال
: قال لي أبو الحسن البغدادي السورائي البزاز ، قال لنا الحسين بن يزيد السورائي : كل
شئ تراه ( الحسين بن سعيد عن فضالة ) فهو غلط ، إنما هو ( الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة )
لان الحسين لم يلق فضالة وان أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين انتهى لكن ذكر في
جامع الرواة ( ج 2 ، ص 3 ) موارد كثيرة من التهذيبين والفقيه تربو على عشرين موردا فيها رواية
الحسين بن سعيد عن فضالة ، ثم قال ، ومع هذه الكثرة بعيد غاية البعد حمل روايته عن فضالة
على الغلط : وقال في تنقيح المقال بعد نقل كلام الأردبيلي : وهو كلام موجه متين ، ثم ذكران
الشيخ الطوسي ره ممن تحقق عنده خطأ السورائي . والله العالم .