أن يعرفه بدء الدنيا منذ كم خلقت ، فأوحى الله تعالى إلى موسى : تسألني عن
غوامض علمي ؟ فقال : يا رب أحب أن أعلم ذلك . فقال : يا موسى ! خلقت الدنيا منذ
مائة ألف ألف عام عشر مرات ، وكانت خرابا خمسين ألف عام ، ثم بدأت في عمارتها
فعمرتها خمسين ألف عام ، ثم خلقت فيها خلقا على مثال البقر يأكلون رزقي
ويعبدون غيري خمسين ألف عام ، ثم أمتهم كلهم في ساعة واحدة ، ثم خربت الدنيا
خمسين ألف عام ، ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثم خلقت
فيها بحرا فمكث البحر خمسين ألف عام لا شئ مجاجا من الدنيا يشرب ، ثم خلقت
دابة وسلطتها على ذلك البحر فشربه بنفس واحد ، ثم خلقت خلقا أصغر من الزنبور
وأكبر من البق ، فسلطت ذلك الخلق على هذه الدابة فلدغها وقتلها ، فمكثت الدنيا
خرابا خمسين ألف عام ، ثم بدأت في عمارتها فمكثت خمسين ألف سنة ، ثم جعلت
الدنيا كلها آجام القصب وخلقت السلاحف وسلطتها عليها ، فأكلتها حتى لم يبق منها
شئ ، ثم أهلكتها في ساعة واحدة ، فمكثت الدنيا خرابا خمسين ألف عام ، ثم بدأت
في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ثم خلقت ثلاثين آدم ثلاثين ألف سنة من آدم
إلى آدم ألف سنة ، فأفنيتهم كلهم بقضائي وقدري ، ثم خلقت فيها خمسين ألف ألف
مدينة من الفضة البيضاء ، وخلقت في كل مدينة مائة ألف ألف قصر من الذهب
الأحمر ، فملأت المدن خردلا عند الهواء يومئذ ألذ من من الشهد وأحلى من العسل
وأبيض من الثلج ، ثم خلقت طيرا واحدا أعمى ، وجعلت طعامه في كل ألف سنة
حبة من الخردل أكلها حتى فنيت ، ثم خربتها فمكثت خرابا خمسين ألف عام
ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثم خلقت أباك آدم عليه السلام بيدي
يوم الجمعة وقت الظهر ولم أخلق من الطين غيره وأخرجت من صلبه النبي محمدا ( 1 ) .
بيان : هذه من روايات المخالفين ، أوردها صاحب الجامع فأوردتها ولم
أعتمد عليها .
هامش
( 1 ) هذه الرواية أشبه بالقصص التخيلية ، والاعراض عن الشرح والتوجيه لها أولى ، على
أنها مرسلة لا تعويل عليها .