صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي ، إن الله أشهدك معي سبعة مواطن ، فذكرها
حتى الموطن الثاني فقال : أتاني جبرئيل فأسري بي إلى السماء ، فقال : أين أخوك ؟
فقلت : أودعته خلفي . فقال : ادع الله أن يأتيك به ، فدعوت الله فإذا أنت معي
وكشط لي عن السماوات السبع والأرضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع
كل ملك فيها ، فلم أر من ذلك شيئا إلا وقد رأيته .
24 - أقول : روى البرسي في ( مشارق الأنوار ) عن الثمالي عن علي بن
الحسين عليهما السلام قال : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من ذريتهما من نور عظمته
وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ، ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم ؟
بلى والله ! لقد خلق الله ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم ، وأنت والله في آخر
تلك العوالم .
25 - وروى من كتاب الواحدة عن الصادق عليه السلام أن لله مدينتين : إحداهما
بالمغرب ، والأخرى بالمشرق ، يقال لهما جابلقا وجابرسا ، طول كل مدينة منهما
اثنا عشر ألف فرسخ ، في كل فرسخ باب ، يدخلون في كل [ يوم من كل ] باب
سبعون ألفا ، ويخرج منها مثل ذلك ، ولا يعودون إلى يوم القيامة ، لا يعلمون أن الله
خلق آدم ، ولا إبليس ، ولا شمس ، ولا قمر ، هم والله أطوع لنا منكم ، يأتونا بالفاكهة
في غير أوانها ، موكلين بلعنة فرعون وهامان وقارون .
26 - وروى عن ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن من وراء
قاف عالما لا يصل إليه أحد غيري ، وأنا المحيط بما وراءه ، وعلمي به كعلمي بدنياكم
هذه ، وأنا الحفيظ الشهيد عليها ، ولو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات
السبع والأرضين في أقل من طرفة عين لفعلت لما عندي من الاسم الأعظم ، وأنا الآية
العظمى ، والمعجز الباهر .
27 - وروى أيضا قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم : آه لو أجدله حملة !
قال : فقام إليه رجل في عنقه كتاب فقال رافعا صوته : أيها المدعي ما لا يعلم والمتقلد
ما لا يفهم ! إني سائلك فأجب . قال : فوثب إليه أصحاب علي عليه السلام ليقتلوه ، فقال
بحار الأنوار — صفحة 336
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٦