فيها ، لا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب الله عز وجل كما علمناهم ، وإن فيما
نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه ! يسألونا عن الشئ إذا ورد عليهم
من القرآن لا يعرفونه فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يستمعون منا وسألوا
لنا طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة
ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح ويدعون الله عز وجل أن
يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه ، فيهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل جلس
بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث
يريد الإمام عليه السلام فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي
يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة
واحدة ، لا يختل فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم
بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، ويغزو بهم الإمام عليه السلام الهند والديلم والكرد والروم
وبربر وفارس ، وبين جابرسا إلى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة
بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل ، وإلى الاسلام والاقرار
بمحمد صلى الله عليه وآله والتوحيد ولا ولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الاسلام
تركوه وأمروا عليه أميرا منهم ، ومن لم يجب ولم يقر بمحمد صلى الله عليه وآله ولم يقر
بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد
إلا آمن .
18 - البصائر للصفار : عن أحمد بن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم
عن عمار ، عن إبراهيم بن الحسين عن بسطام ، عن عبد الله بن بكير ، عن عمر بن يزيد
عن هشام الجواليقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله مدينة خلف البحر ، سعتها
مسيره أربعين يوما للشمس ، فيها قوم لم يعصوا الله قط ، ولا يعرفون إبليس ( إلى
آخر الخبر ) .
بيان : كأن حديث محمد بن مسلم حديثان ، سقط من الراوي أو الناسخ آخر
بحار الأنوار — صفحة 333
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٣