والثاني ، حتى وردنا خمسة عوالم ، قال : ثم قال : هذه ملكوت الأرض ولم يرها
إبراهيم ، وإنما رأى ملكوت السماوات ، وهي اثنا عشر عالما كل عالم كهيئة ما
رأيت كلما مضى منا إمام يكن أحد هذه العوالم ، حتى يكون آخرهم القائم
في عالمنا الذي نحن ساكنوه . قال : ثم قال لي : غض بصرك ، فغضضت بصري
ثم أخذ بيدي ، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه ، فنزع تلك الثياب ولبس الثياب
التي كانت عليه ، وعدنا إلى مجلسنا . فقلت : جعلت فداك ، كم مضى من النهار ، قال :
ثلاث ساعات .
بيان : ( ولم يرها إبراهيم ) أي كلها ، أو في وقت الاحتجاج على قومه ورآها
بعدا ، وكأن في قرائتهم عليهم السلام ( والأرض ) بالنصب .
8 - البصائر : عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن
محمد بن عمار ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فركض برجله الأرض
فإذا بحرفية سفن من فضة ، فركب وركبت معه حتى انتهى إلى موضع فيه خيام
من فضة ، فدخلها ثم خرج فقال : رأيت الخيمة التي دخلتها أولا ، فقلت : نعم قال :
تلك خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السلام والثالثة خيمة فاطمة
والرابعة خيمة الخديجة ( 1 ) ، والخامسة خيمة الحسن ، والسادسة خيمة الحسين ،
والسابعة خيمة علي بن الحسين ، والثامنة خيمة أبي ، والتاسعة خيمتي ، وليس أحد
منا يموت إلا وله خيمة يسكن فيها .
9 - ومنه : عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي
عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام يا أبا الفضل
إني لأعرف رجلا من المدينة أخذ قبل مطلع الشمس وقبل غروبها إلى الفئة التي
قال الله ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) لمشاجرة كانت فيما بينهم
فأصلح بينهم .
10 - ومنه : عن محمد بن عبد الله ، عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده
هامش
( 1 ) خديجة ( خ ) .