تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أي يختلفون لتمشية قضائه وأمره ( 1 ) وتسبيب أسبابهما . ( ومنهم الحفظة لعباده ) لعل المراد غير الحافظين عليهم الذين ذكرهم الله في قوله ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ( 2 ) ) بل من ذكرهم بقوله سبحانه ( له معقبات من بين يديه ومن خلقه يحفظونه من أمر الله ( 3 ) ) ويمكن أن يكون المراد في كلامه الكاتبين للأعمال بتقدير مضاف ، وربما يفهم من بعض الأخبار اتحاد الصنفين . والسدنة لأبواب الجنان هم المتولون لأمور الجنان وفتح أبوابها وإغلاقها . وأصل السدانة في الكعبة وبيت الأصنام . ( ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ) وفي بعض النسخ ( في الأرض أقدامهم ) وهو أظهر . والجمع على الأول إما باعتبار القطعات والبقاع ، أو لان كلا من الأرضين السبع موضع قدم بعضهم ، والوصف على الأول بالقياس على ( 4 ) سائر الطبقات ، وعلى الثاني بالقياس إلى السماء . ( والمارقة ) أي الخارجة ، يقال : مرق السهم من الرمية إذ اخرج من الجانب الآخر ( من السماء العليا ) أي السابعة ( أعناقهم والخارجة من الأقطار ) أي من جوانب الأرض أو جوانب السماء ( أركانهم ) أي جوارحهم ، فهذا بيان لضخامتهم وعرضهم ( والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ) لعل المراد بالمناسبة القرب والشباهة في العظم ، ويمكن أن يراد بها التماس ، فالمراد بهم حملة العرش ( ناكسة دونه ) أي دون العرش ( أبصارهم ) والناكس : المطاطئ رأسه ) وفي إسناده إلى الابصار دلالة على عدم التفاتهم في النكس يمينا وشمالا ( متلفعون تحته بأجنحتهم ) اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره وتلفع بالثوب إذا اشتمل به ( وبين من دونهم ) أي سائر الملائكة : أو البشر أو الجن أو الأعم ، وفي بعض النسخ ( ناكسة ) و ( مضروبة ) و ( متلفعين ) بنصف الجميع .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : قضاء وأمر . ( 2 ) الانفطار : 10 - 11 . ( 3 ) الرعد : 11 . ( 4 ) إلى ( خ ) .