أي يختلفون لتمشية قضائه وأمره ( 1 ) وتسبيب أسبابهما .
( ومنهم الحفظة لعباده ) لعل المراد غير الحافظين عليهم الذين ذكرهم الله في
قوله ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ( 2 ) ) بل من ذكرهم بقوله سبحانه ( له
معقبات من بين يديه ومن خلقه يحفظونه من أمر الله ( 3 ) ) ويمكن أن يكون المراد
في كلامه الكاتبين للأعمال بتقدير مضاف ، وربما يفهم من بعض الأخبار اتحاد الصنفين .
والسدنة لأبواب الجنان هم المتولون لأمور الجنان وفتح أبوابها وإغلاقها . وأصل
السدانة في الكعبة وبيت الأصنام .
( ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ) وفي بعض النسخ ( في الأرض
أقدامهم ) وهو أظهر . والجمع على الأول إما باعتبار القطعات والبقاع ، أو لان
كلا من الأرضين السبع موضع قدم بعضهم ، والوصف على الأول بالقياس على ( 4 )
سائر الطبقات ، وعلى الثاني بالقياس إلى السماء . ( والمارقة ) أي الخارجة ، يقال :
مرق السهم من الرمية إذ اخرج من الجانب الآخر ( من السماء العليا ) أي السابعة
( أعناقهم والخارجة من الأقطار ) أي من جوانب الأرض أو جوانب السماء ( أركانهم )
أي جوارحهم ، فهذا بيان لضخامتهم وعرضهم ( والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم )
لعل المراد بالمناسبة القرب والشباهة في العظم ، ويمكن أن يراد بها التماس ، فالمراد
بهم حملة العرش ( ناكسة دونه ) أي دون العرش ( أبصارهم ) والناكس : المطاطئ
رأسه ) وفي إسناده إلى الابصار دلالة على عدم التفاتهم في النكس يمينا وشمالا
( متلفعون تحته بأجنحتهم ) اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره
وتلفع بالثوب إذا اشتمل به ( وبين من دونهم ) أي سائر الملائكة : أو البشر أو الجن
أو الأعم ، وفي بعض النسخ ( ناكسة ) و ( مضروبة ) و ( متلفعين ) بنصف الجميع .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : قضاء وأمر .
( 2 ) الانفطار : 10 - 11 .
( 3 ) الرعد : 11 .
( 4 ) إلى ( خ ) .