( لا يتوهمون ربهم بالتصوير ) أي بأن يثبتوا لله صورة ، والغرض تقديس
الملائكة عن إثباتهم لوازم الجسمية والامكان له سبحانه ، والتعريض والتوبيخ
للمشبهين من البشر . والنظائر : جميع نظيرة وهي المثل والشبه في الاشكال والأخلاق
والأفعال ، والنظير : المثل في كل شئ ، وفي بعض النسخ ( بالنواظر ) أي بالابصار
أي لا يجوزون عليه الرؤية ، وفي بعضها ( بالمواطن ) أي الأمكنة .
137 - النهج : في وصية أمير المؤمنين للحسن عليهما السلام قال : ولكنه إله واحد
كما وصف نفسه و ( 1 ) لا يضاده في ملكه أحد ، ولا يزول أبدا ، ولم يزل أولا ( 2 )
قبل الأشياء بلا أولية ، وآخرا ( 3 ) بعد الأشياء بلا نهاية ( 4 ) .
138 - تأويل الآيات الظاهرة نقلا من كتاب الواحدة عن الحسن بن
عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد البجلي ، عن أحمد بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد
تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق بذلك ( 5 ) النور محمدا
صلى الله عليه وآله وخلقني وذريتي ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا ، فأسكنه الله
في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح الله وكلماته ، وبنا احتجب عن خلقه
فما زلنا في ظلة خضراء ، حيث لا شمس ولا قمر ، ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف
نعبده ونقدسه ونمجده ونسبحه قبل أن يخلق الخق ( الخبر ) .
139 - مصباح الأنوار : بإسناده عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله
خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم حين لا سماء مبنية
ولا أرض مدحية ، ولا ظلمة ولا نور ، ولا شمس ولا قمر ، ولا نار . فقال العباس :
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يضاده .
( 2 ) في المصدر : أول .
( 3 ) في المصدر : آخر .
( 4 ) نهج البلاغة : ج 2 ، ص 44 .
( 5 ) في بعض النسخ : من ذلك .