تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أن العلم يستلزم حصول صورة نفوا العلم في الأزل لئلا يكون معه تعالى غيره قياسا على الشاهد فلم يتعرض عليه السلام لابطال توهمهم ، وأثبت العلم القديم له تعالى وبالجملة هذه الأخبار صريحة في أن المخلوقات كلها مسبوقة بعدم يعلمها سبحانه في حال عدمها . 100 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل سكرة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان الله جل وجهه ( 1 ) يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده ، فقد اختلف مواليك ، فقال بعضهم : قد كان يعلم ( 2 ) قبل أن يخلق شيئا من خلقه ، وقال بعضهم : إنما معنى يعلم يفعل ، فهو اليوم يعلم أنه لا غيره قبل فعل الأشياء ، فقالوا ( 3 ) : إن أثبتنا أنه لم يزل عالما بأنه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليته ، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني ما لا أعدوه إلى غيره . فكتب : ما زال الله عالما تبارك وتعالى ذكره ( 4 ) . التوحيد : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه مثله ( 5 ) . 101 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : لم يزل الله مريدا ؟ قال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه ، لم يزل الله عالما قادرا ثم أراد ( 6 ) . 102 - ومنه : عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله وموسى بن عمرو والحسن بن علي بن عثمان ، عن ابن سنان ، قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) في التوحيد : جل ذكره . ( 2 ) في التوحيد : قد كان يعلم تبارك وتعالى انه وحده . ( 3 ) في التوحيد : وقالوا . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 108 . ( 5 ) التوحيد : 92 . ( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 109 ، وقد نقل المؤلف رحمه الله الرواية في ضمن بيان الحديث الرقم 12 عن التوحيد عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام .