أن العلم يستلزم حصول صورة نفوا العلم في الأزل لئلا يكون معه تعالى غيره قياسا
على الشاهد فلم يتعرض عليه السلام لابطال توهمهم ، وأثبت العلم القديم له تعالى
وبالجملة هذه الأخبار صريحة في أن المخلوقات كلها مسبوقة بعدم يعلمها سبحانه
في حال عدمها .
100 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد
عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل سكرة ، قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان الله جل وجهه ( 1 ) يعلم
قبل أن يخلق الخلق أنه وحده ، فقد اختلف مواليك ، فقال بعضهم : قد كان يعلم ( 2 )
قبل أن يخلق شيئا من خلقه ، وقال بعضهم : إنما معنى يعلم يفعل ، فهو اليوم يعلم
أنه لا غيره قبل فعل الأشياء ، فقالوا ( 3 ) : إن أثبتنا أنه لم يزل عالما بأنه لا غيره
فقد أثبتنا معه غيره في أزليته ، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني ما لا أعدوه إلى غيره .
فكتب : ما زال الله عالما تبارك وتعالى ذكره ( 4 ) .
التوحيد : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه مثله ( 5 ) .
101 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد
عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : لم يزل
الله مريدا ؟ قال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه ، لم يزل الله عالما قادرا ثم أراد ( 6 ) .
102 - ومنه : عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله
وموسى بن عمرو والحسن بن علي بن عثمان ، عن ابن سنان ، قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) في التوحيد : جل ذكره .
( 2 ) في التوحيد : قد كان يعلم تبارك وتعالى انه وحده .
( 3 ) في التوحيد : وقالوا .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 108 .
( 5 ) التوحيد : 92 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 109 ، وقد نقل المؤلف رحمه الله الرواية في ضمن بيان الحديث
الرقم 12 عن التوحيد عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام .