تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عن أبي الهيثم بن التيهان ، أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة فقال : الحمد لله الذي لا إله إلا هو ، كان حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان إلى قوله ولا قوي بعد ما كون شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ، ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون خلوا منه بعد ذهابه ، كان إلها حيا بلا حياة ، ومالكا قبل أن يكون ينشئ شيئا ، ومالكا بعد إنشائه للكون ( 1 ) . ومنه : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن موسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 2 ) . التوحيد : عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه مثله ( 3 ) . بيان : ( ولم يكن له كان ) ظاهره نفي الزمان عنه تعالى ، وإن احتمل أن يكون ( كان ) اسما بمعنى الكون على لغة من يقلب الواو والياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا ، ثم لا يخفى دلالة سائر الفقرات على حدوث ما سواه سبحانه . قوله ( ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ) الملك يكون بمعنى السلطنة وبمعنى المملكة فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره أولا وعند إرجاع الضمير إليه ثانيا هو المعنى الأول ، أو في الأول الأول وفي الثاني الثاني على طريقة الاستخدام ، ويكون الضمير راجعا إلى الله بالإضافة إلى الفاعل ولا يلائم الأخير الفقرة التالية . 92 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 31 . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، 88 . ( 3 ) التوحيد : 113 .
بحار الأنوار — صفحة 159 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي