الله أنواره ، وقال ابن أبي الحديد : ليس يعني بالسبحات ههنا ما يعنى به في قوله
( سبحات وجه ربنا ) لأنه هناك بمعنى الجلالة ، وههنا بمعنى ما يسبح عليه النور
أي يجري ، من سبح الفرس وهو جريه والمتعاقبان : النور والظلمة أي ما تغطيه
ظلمة بعد نور ونور بعد ظلمة ، ويحتمل أن يراد تعاقب أفراد كل منهما . وأثر القدم :
علامته التي تبقى في الأرض ، والخطوة : المشية ، والحس : الصوت الخفي ، ورجع
الكلمة : ما ترجع به من الكلام إلى نفسك وتردده في فكرك أو جواب الكلمة
أو ترديد الصوت وترجيعه عند التلفظ بالكلمة ، أو إرجاع النفس للتلفظ بكلمة
بعد الوقف على كلمة ، والرجع يكون لازما ومتعديا . والنسمة محركة :
الانسان أو كل دابة فيها روح ، ومستقر النسمة : إما الصلب أو الرحم أو القبر
أو مكانه في الدنيا أو في الآخرة أو الأعم . ومثقال الذرة : وزنها لا المثقال المعروف
كما قال تعالى ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ( 1 ) ) والهمهمة : الصوت الخفي أو ترديد
الصوت في الحلق أو تردد الصوت في الصدر من الهم . كل نفس هامة أي ذات همة
تعزم على أمر ، والوصف للتعميم ، وما عليها أي على الأرض بقرينة المقام كقوله
تعالى ( كل من عليها فان ( 2 ) ) والنطفة ماء الرجل ، والماء الصافي قل أو كثر
ويطلق على قليل ماء في دلو أو قربة ، والأول أظهر في المقام . وقرارتها : موضعها الذي
تستقر فيه ، وأصل القرارة : المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر وجمعها ( القرار )
ونقاعة كل شئ بالضم الماء الذي ينقع فيه ، وقال الشراح : النقاعة نقرة يجتمع
فيها الدم . والمضغة بالضم : القطعة من اللحم قدر ما يمضع ، وناشئة الخلق :
الصورة ينشئها سبحانه في البدن أو الروح التي ينفخها فيه ، والسلالة بالضم : ما
استل واستخرج من شئ ، وفي الكلام إشارة إلى قوله سبحانه ( ولقد خلقنا الانسان
من سلالة من طين إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ( 3 )
هامش
( 1 ) النساء : 40 .
( 2 ) الرحمن : 26 .
( 3 ) المؤمنون : 14 .