تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
تعود إلى السائل ويدخر مع ذلك له أضعاف ما سأل في الدار الباقية . والمثوبة : الثواب ، والجزاء : المكافاة على الشئ ، والعارفة : الاحسان . ( دليلا على ذخائر الرحمة ) أي هاديا إلى أسبابها بالتوفيق والتأييد ، وذخائر الرحمة : عظائم العطايا ، أصل الذخيرة المختار من كل شئ أو ما يعده الرجل ليوم حاجته . ( وهذا مقام ) اسم مكان ، ويحتمل المصدر . والمحمدة بفتح العين وكسرها : مصدر حمده كسمعه ، والفاقة : الفقر ، والجبر في الأصل إصلاح العظم المكسور ، والمسكنة : الخضوع والذلة وقلة المال وسوء الحال ، ونعشه : رفعه ، والخلة بالفتح الفقر والحاجة ، وضميرا ( مسكنتها ) و ( خلتها ) راجعان إلى الفاقة وفي الإضافة توسع . والمن : العطاء ، ومد الأيدي كناية عن الطلب ، وإظهار الحاجة ، والقدير : مبالغة في القادر . وإنما بسطنا الكلام بعض البسط في شرح هذه الخطبة لكونها من جلائل الخطب ، وذكرنا جميعها لذلك ولكون أكثرها متعلقا بمطالب هذا المجلد ، وتفريقها على الأبواب كان يوجب تفويت نظام البلاغة وكمالها كما فوت السيد - ره - كثيرا من فوائد الخطبة باختصارها واختيارها ، وأما دلالتها على حدوث السماء والأرض والملائكة وغير ذلك فغير خفي على المتأمل فيها . 91 - الكافي : عن محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن علي ، عن عبد الله بن أيوب الأشعري ، عن عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن سلمة بن كهيل ( 1 )
هامش
( 1 ) في نسخ البحار ( مسلمة بن كهيل ) لكن الصحيح ( سلمة بن كهيل ) كما في المصدر و ( كهيل ) بالضم وزان ( زبير ) وقد اختلفوا في أن المسمى بهذا الاسم واحد أو اثنان أو أكثر فاعتبره ( ابن داود ) ثلاثة رجال ، وعده الشيخ تارة بهذا العنوان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأخرى من أصحاب الباقر عليه السلام وثالثة من أصحاب السجاد عليه السلام مضيفا إليه قوله ( أبو يحيى الحضرمي الكوفي ) ورابعة من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا إليه قوله ( ابن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي تابعي ) وعند صاحب ( جامع الرواة ) رجلان أحدهما من خواص أمير المؤمنين عليه السلام والاخر من عاصر السجاد والباقر والصادق عليهم السلام وهو من التبرية ( وهم الذين قالوا بامامة أبى بكر وعمر وعلى ومن خرج بالسيف من ولد علي عليه السلام ) واستظهره أيضا في تنقيح المقال ( ج 2 ، ص 51 ) وقال : الأول من الحسان والثاني غير موثوق به فيندرج في الضعفاء ، وكيف كان فالذي في هذا السند غير صاحب علي عليه السلام بشهادة رواية ( عمرو بن شمر ) عنه والله العالم .