الاختفاء كما في أكثر النسخ وفي بعضها من باب التفعل بمعناه والغيران : جمع
غار ، وهو ما ينحف في الجبل شبه المغارة ، فإذا اتسع قيل ( كهف ) . وقيل : الغار :
الجحر يأوي إليه الوحش ، أو كل مطمئن في الأرض أو المنخفض من الجبل .
والبعوض : البق ، وقيل : صغارها ، والواحدة بهاء ( 1 ) ، ومختبأ البعوض : موضع
اختفائه ، والسوق : جمع ساق ، والألحية . جمع اللحاء ككساء وهو قشر الشجر .
وغرزه في الأرض كضربه ، أدخله وثبته ، ومغرز الأوراق : موضع وصلها ،
والأفنان : جمع فنن بالتحريك وهو الغصن ، والحط : الحدر من علو إلى سفل
والأمشاج قيل مفرد وقيل جمع مشج بالفتح أو بالتحريك أو مشيج على فعيل أي
المختلط . قيل في قوله تعالى ( من نطفة أمشاج ( 2 ) ) أي أخلاط من الطبائع من
الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وقيل : من الاجزاء المختلفة في الاستعداد
وقيل : أمشاج أي أطوار : طورا نطفة ، وطورا علقة ، وهكذا . وقيل : أي أخلاط
من ماء الرجل وماء المرأة وسيأتي الكلام فيه ، وكلامه عليه السلام يؤيد بعض الوجوه
الأولة : كما لا يخفى .
والمسارب : المواضع التي ينسرب فيه المنى أي يسيل ، أو ينسرب فيها المني
أي يختفي ، من قولهم انسرب الوحشي إذا دخل في جحره واختفى ، أو مجاري
المني من السرب بمعنى الطريق ، والمراد أوعيتها من الأصلاب أو مجاريها ، وتفسير
المسارب بالأخلاط التي يتولد منها المني كما احتمله ابن ميثم بعيد ، والمراد بمحط
الأمشاج مقر النطفة من الرحم أو من الأصلاب على بعض الوجوه في المسارب
فتكون كلمة ( من ) تبعيضية ، ولعل الأول أظهر .
والناشئة من السحاب : أول ما ينشأ منه ولم يتكامل اجتماعه أو المرتفع منه ،
ومتلاحم الغيوم : ما التصق منها بعضها ببعض ، والدرور : السيلان ، والقطر بالفتح :
هامش
( 1 ) يعنى يزاد في آخرها هاء فيقال ( بعوضة ) .
( 2 ) الدهر : 2 .