مدها لبعض الأسباب فيعود الضمير في ( قدمها وأخرها ) إلى الآجال بالمعنى
الثاني على وجه الاستخدام أو نوع من التجوز في التعليق كما مر ، والسبب : في
الأصل الحبل يتوسل به إلى الماء ونحوه ثم توسعوا فيه ، واتصال أسباب الآجال
أي أسباب انقضائها أو أسباب نفسها ( 1 ) على المعنى الثاني بالموت ( 2 ) واضح ، ويحتمل
أن تكون الأسباب عبارة عن الآجال بالمعنى الأول .
وخالجا أي جاذبا ، والشطن بالتحريك : الحبل ، وأشطان الآجال :
التي يجذبها الموت هي الأعمار شبهت بالأشطان لطولها وامتدادها . والمرائر : جمع
مرير ومريرة وهي الحبال المفتولة على أكثر من طاق ، ذكره في النهاية ، وقيل : الحبال
الشديدة الفتل ، وقيل : الطول الدقاق منها . والاقران جمع قرن بالتحريك وهو
في الأصل حبل يجمع به البعيران ولعل المراد بمرائر أقران الآجال : الأعمار التي يرجى
امتدادها لقوة المزاج والبنية ونحو ذلك وكلمة ( ( من ) في قوله ( من ضمائر المضمرين )
بيانية ، والضمائر : الصور الذهنية المكنونة في المدارك ، والنجوى : اسم يقام مقام
المصدر ، وهو المسارة ، والخواطر : ما يخطر في القلب من تدبير أمر ونحو ذلك ،
ورجم الظنون : كل ما يسبق إليه الظن من غير برهان أو مسارعته ، والحديث المرجم :
الذي لا يدرى أحق هو أم باطل ، وعقدة كل شئ - بالضم - : الموضع الذي عقد
منه واحكم ، ومسارق العيون : النظرات الخفية كأنها تسترق النظر لاخفائها
وأومضت المرأة : إذا سارقت النظر ، وأومض البرق : إذا لمع خفيفا ولم يعترض في
نواحي الغيم ، والجفن بالفتح : غطاء العين من أعلى وأسفل وجمعه جفون وأجفن
وأجفان ، والمقصود إحلطة علمه سبحانه بكل معلوم جزئي وكلي ردا على من
قصر علمه على البعض كالكليات . والأكنان والأكنة : جمع الكن بالكسر
وهو اسم لكل ما يستتر فيه الانسان لدفع الحر والبرد من الأبنية ونحوها ، وستر
هامش
( 1 ) في المخطوطة : أنفسها .
( 2 ) الجار والمجرور متعلق بقوله ( اتصال ) .