تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أراده بذكر الكثير والقليل ، ثم لما كان ذلك موهما للجور دفع الوهم بذكر العدل ونبه على وجه الحكمة بذكر الابتلاء والاختبار ، وروى ( فعدل ) بالتشديد والتعديل : التقويم ، والمال واحد . والابتلاء : الامتحان ، والميسور والمعسور مصدران بمعنى العسر واليسر كالمفتون بمعنى الفتنة ، ويمتنع عند سيبويه مجئ المصدر على مفعول . قال : الميسور الزمان الذي يوسر فيه . والاختبار فيه سبحانه صورته . و ( غنيها وفقيرها ) نشر على ترتيب اللف على الظاهر ، والضمير فيهما إلى الأرزاق ، وفي الإضافة توسع ، ويحتمل عوده إلى الاشخاص المفهوم من المقام أو إلى الدنيا ، أو إلى الأرض ، ولعل إحديهما أنسب ببعض الضمائر الآتية . والعقابيل : جمع عقبول وعقبولة بالضم وهي قروح صغار تخرج بالشفة غب الحمى وبقايا المرض ، وفي تشبيه الفاقة وهي الفقر والحاجة وآثارها ( 1 ) بالعقابيل من اللطف ما لا يخفى لكونها مما يقبح في المنظر وتخرج في العضو الذي لا يتيسر سترها عن الناس وتشتمل على فوائد خفية وكذلك الفقر وما يتبعه ، وأيضا تكون غالبا بعد التلذذ بالنعم ، وطوارق الآفات : متجددات المصائب وما يأتي منها بغتة من الطروق وهو الاتيان بالليل ، والفرج : جمع فرجة وهي التفصي من الهم وفرجة الحائط أيضا ، والفرح : السرور والنشاط ، والغصة بالضم : ما اعترض في الحلق والنزح بالتحريك : الهم والهلاك والانقطاع أيضا ، والأجل محركة : مدة الشئ ، وغاية الوقت في الموت ، وحلول الدين ، وتعليق الإطالة والتقصير على الأول واضح ، وأما التقديم والتأخير فيمكن أن يكون باعتبار أن لكل مدة غاية وحينئذ يرجع التقديم إلى التقصير والإطالة إلى التأخير ويكون العطف للتفسير تأكيدا ، ويحتمل أن يكون المراد بالتقديم جعل بعض الأعمار سابقا على بعض وتقديم بعض الأمم على بعض مثلا فيكون تأسيسا ، ويمكن أن يراد بتقديم الآجال قطع بعض الأعمار لبعض الأسباب كقطع الرحم مثلا كما ورد في الاخبار وبتأخيرها
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : أو آثارها .