تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
جعله واسعا طيبا ، والأكل بضمتين : الرزق والحظ ، قال الله تعالى ( فكلا منها رغدا حيث شئتما ) وأوعزت إلى فلان في فعل أو ترك أي تقدمت ، والمراد النهي عن الأكل من الشجرة ، وخاطر بنفسه وماله أي أشفاهما على خطر وألقاهما في مهلكة ، والضمير في ( منزلته ) راجع إلى آدم ، ويحتمل رجوعه إليه سبحانه كضمير ( معصيته ) على الظاهر . قوله عليه السلام ( موافاة ) قال ابن أبي الحديد : لا يجوز أن ينتصب لأنه مفعول له ليكون عذرا وعلة للفعل ، بل على المصدرية المحضة كأنه قال : فوافا بالمعصية موافاة وطابق بها سابق العلم مطابقة : ( فأهبطه بعد التوبة ) هو صريح في أن الإهباط كان بعد التوبة فما يظهر من كثير من الآيات والاخبار من عكس ذلك لعله محمول على التوبة الكاملة أو على القبول ويقال بتأخره عن التوبة . وقد تقدم تأويل تلك المعصية وأضرابها في المجلد الخامس . ( مما يؤكد عليهم ) لعل التعبير بلفظ التأكيد لكون معرفة الرب سبحانه فطرية أو لوضوح آيات الصنع في الدلالة على الخالق جل ذكره أو للامرين . وقال في المغرب : تعهد الضيعة وتعاهدها : أتاها وأصلحها ، وحقيقته جدد العهد بها . والقرن : أهل كل زمان ، مأخوذ من الاقتران ، فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم ، فقيل : أربعون سنة ، وقيل ثمانون سنة وقيل : مائة . وقال الزجاج : الذي عندي والله أعلم أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت . ومقطع الشئ : آخره كأنه قطع من هناك ، وعذر الله : ما بين للمكلفين من الاعذار في عقوبته لهم إن عصوه ونذره : ما أنذرهم به من الحوادث ومن أنذره على لسانه من الرسل كذا قيل وقيل : هما مصدران بمعنى الاعذار والانذار والمراد ختم الرسالة بنبينا صلى الله عليه وآله . ( وقدر الأرزاق ) لما كان المتبادر من القسمة البسط على التساوي بين ما