جعله واسعا طيبا ، والأكل بضمتين : الرزق والحظ ، قال الله تعالى ( فكلا
منها رغدا حيث شئتما ) وأوعزت إلى فلان في فعل أو ترك أي تقدمت ، والمراد
النهي عن الأكل من الشجرة ، وخاطر بنفسه وماله أي أشفاهما على خطر وألقاهما
في مهلكة ، والضمير في ( منزلته ) راجع إلى آدم ، ويحتمل رجوعه إليه سبحانه
كضمير ( معصيته ) على الظاهر .
قوله عليه السلام ( موافاة ) قال ابن أبي الحديد : لا يجوز أن ينتصب لأنه مفعول
له ليكون عذرا وعلة للفعل ، بل على المصدرية المحضة كأنه قال : فوافا بالمعصية
موافاة وطابق بها سابق العلم مطابقة : ( فأهبطه بعد التوبة ) هو صريح في أن الإهباط
كان بعد التوبة فما يظهر من كثير من الآيات والاخبار من عكس ذلك لعله محمول
على التوبة الكاملة أو على القبول ويقال بتأخره عن التوبة . وقد تقدم تأويل تلك
المعصية وأضرابها في المجلد الخامس .
( مما يؤكد عليهم ) لعل التعبير بلفظ التأكيد لكون معرفة الرب سبحانه
فطرية أو لوضوح آيات الصنع في الدلالة على الخالق جل ذكره أو للامرين .
وقال في المغرب : تعهد الضيعة وتعاهدها : أتاها وأصلحها ، وحقيقته جدد العهد
بها . والقرن : أهل كل زمان ، مأخوذ من الاقتران ، فكأنه المقدار الذي يقترن
فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم ، فقيل : أربعون سنة ، وقيل ثمانون سنة
وقيل : مائة . وقال الزجاج : الذي عندي والله أعلم أن القرن أهل كل مدة
كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت . ومقطع الشئ :
آخره كأنه قطع من هناك ، وعذر الله : ما بين للمكلفين من الاعذار في عقوبته
لهم إن عصوه ونذره : ما أنذرهم به من الحوادث ومن أنذره على لسانه من الرسل
كذا قيل وقيل : هما مصدران بمعنى الاعذار والانذار والمراد ختم الرسالة
بنبينا صلى الله عليه وآله .
( وقدر الأرزاق ) لما كان المتبادر من القسمة البسط على التساوي بين ما
بحار الأنوار — صفحة 150
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٠