تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ما ابتدع من خلقه عارضة ، ولا اعتورته في تنفيد الأمور وتدابير المخلوقين ملالة ولا فترة ، بل نفذ فيهم علمه وأحصاهم عده ووسعهم عدله ، وغمرهم فضله ، مع تقصيرهم عن كنه ما هو أهله . اللهم أنت أهل الوصف الجميل ، والتعدد ( 1 ) الكثير ، إن تؤمل فخير مأمول ( 2 ) ، وإن ترج فخير مرجو ( 3 ) ، اللهم وقد بسطت لي [ لسانا ] فيما لا أمدح به غيرك ، ولا اثني به على أحد سواك ، ولا أوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميين ، والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهم ولكل مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة ، وكنوز المغفرة . اللهم وهذا مقام من أفردك بالتوحيد الذي هو لك ، ولم ير مستحقا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلا فضلك ، ولا ينعش من خلتها إلا منك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، أغننا عن مد الأيدي إلى من سواك ، إنك على كل شئ قدير ( 4 ) . التوحيد : عن علي بن أحمد الدقاق عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن مهران ، عن إسماعيل ابن الحق الجهني ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة ابن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله مع اختصار ، وقد مر في كتاب التوحيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : التعداد . ( 2 ) في المصدر : فخير مؤمل وإن ترج فأكرم مرجو . ( 3 ) يظهر من شرح المؤلف رحمه الله لهذه الفقرة في بيانه الآتي ان هناك لفظة ( أكرم ) لكن النسخ خالية منها إلا نسخة المصدر وهي هكذا ( وان ترج فأكرم مرجو ) فيحتمل ان سخة المؤلف أيضا كانت مثله أو كانت هكذا ( ان تؤمل فأكرم مأمول وان ترج فخير مرجو ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 160 - 181 . ( 5 ) التوحيد : 23 .
بحار الأنوار — صفحة 114 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي