أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يحمل ، فقلت : أصلح الله الأمير ليس على
ما تأولت ، قال : كيف هو ؟ قلت : إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا
فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي .
قال : ويحك أنى لك هذا ؟ ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقال : جئت والله بها من عين صافية .
25 - تفسير علي بن إبراهيم : " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله " ( 1 ) أي لم
يأتهم تأويله " كذلك كذب الذين من قبلهم " قال : نزلت في الرجعة كذبوا بها
أي أنها لا تكون ثم قال " ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم
بالمفسدين " .
26 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولو أن لكل نفس " ظلمت آل محمد حقهم " ما في الأرض جميعا
لافتدت به " ( 2 ) في ذلك الوقت يعني الرجعة .
27 - تفسير علي بن إبراهيم : " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " ( 3 ) سئل الإمام أبو عبد الله عليه السلام
عن قوله " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " ( 4 ) قال : ما يقول الناس فيها ؟ قلت :
يقولون : إنها في القيامة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيحشر الله في القيامة من كل
أمة فوجا ويترك الباقين ؟ إنما ذلك في الرجعة فأما آية القيامة فهذه " وحشرناهم
فلم نغادر منهم أحدا " إلى قوله " موعدا " .
28 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز
عن إبراهيم بن المستنير ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول
الله " إن له معيشة ضنكا " ( 5 ) قال : هي والله للنصاب ، قال : جعلت فداك قد
رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا ؟ قال : ذاك والله في الرجعة ، يأكلون
العذرة .
هامش
( 1 ) يونس : 39 .
( 2 ) يونس : 54 .
( 3 ) الكهف . 48 .
( 4 ) النمل : 83 .
( 5 ) طه : 124 .