منتخب البصائر : سعد ، عن أحمد بن محمد مثله .
29 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " ( 1 ) فإنه
حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا : كل قرية أهلك الله أهله بالعذاب لا يرجعون
في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ، لأن أحدا من أهل الاسلام
لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله :
" لا يرجعون " عني في الرجعة ، فأما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار .
بيان : قال الطبرسي : اختلف في معناه على وجوه : أحدها أن " لا " مزيدة
والمعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى [ دار ] الدنيا ، وقيل : إن
معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها ، قد جاء الحرام بمعنى
الواجب ، وثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل
منهم عمل لأنهم لا يرجعون إلى التوبة ، وثالثها أن معناه حرام أن لا يرجعوا بعد
الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم ( 2 ) .
30 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع
رأسه عليه ، فحركه برجله ، ثم قال : قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه :
يا رسول الله أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة ، وهو
الدابة التي ذكر الله في كتابه " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض
تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ( 3 ) ثم قال : يا علي إذا كان آخر الزمان
أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك ميسم تسم به أعداءك .
فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن العامة يقولون : هذه الآية إنما
هامش
( 1 ) الأنبياء : 95 .
( 2 ) نقله ملخصا راجع ج 7 ص 63 ، من تفسير مجمع البيان .
( 3 ) النمل : 82 والحديث في المصدر ص 479 و 480 .