والبرق ، والظلم والأنوار ، والرياح والجبال والبحار ، والنجوم والشمس والقمر
أنا القرن الحديد ( 1 ) وأنا فاروق الأمة ، وأنا الهادي وأنا الذي أحصيت كل شئ
عددا بعلم الله الذي أودعنيه ، وبسره الذي أسره إلى محمد صلى الله عليه وآله وأسره النبي صلى الله عليه وآله
إلي ، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه .
يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والحمد لله متبعين أمره .
بيان : [ " وإذ أخذ الله " قال البيضاوي قيل إنه على ظاهره وإذا كان هذا حكم
الأنبياء كان الأمم به أولى وقيل : معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم
واستغنى بذكرهم عن ذكر أممهم ، وقيل : إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل
والمعنى إذ أخذ الله الميثاق الذي واثقه الأنبياء على أممهم ، وقيل : المراد أولاد
النبيين على حذف المضاف وهم بنو إسرائيل أو سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا
يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا انتهى .
وقال أكثر المفسرين : النصرة البشارة للأمم به ولا يخفى بعده وما في
الخبر هو ظاهر الآية ] .
وقال الجزري : في حديث عمرو الأسقف قال : أجدك قرنا قال :
قرن مه ؟ قال : قرن من حديد ، القرن : بفتح القاف الحصن .
أقول : قد مر تفسير سائر أجزاء الخبر في كتاب أحوال أمير المؤمنين
عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شبه عليه السلام نفسه بالحصن من الحديد لمناعته ورزانته وحمايته للخلق ، منه
رحمه الله .
( 2 ) راجع ج 39 ص 335 - 353 من الطبعة الحديثة : باب ما بين من مناقب
نفسه القدسية .