المتعارفة التي لا تخلو أغلب العوام منها ، بحيث لم يبق لهم حالة حضور وتوجه
أصلا .
فرأى ليلة في المنام الحجة من الله الملك العلام عليه السلام ، فقال له : إلى متى تؤذي
زواري ولا تدعهم أن يزوروا ؟ مالك وللدخول في ذلك ، خل بينهم وبين ما يقولون
فانتبه ، وقد أصم الله أذنيه ، فكان لا يسمع بعده شيئا واستراح منه الزوار ، وكان
كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار .
الحكاية الأربعون
الشيخ الجليل أمين الاسلام فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير في كتاب
كنوز النجاح قال : دعاء علمه صاحب الزمان عليه سلام الله الملك المنان ، أبا الحسن
محمد بن أحمد بن أبي الليث رحمه الله تعالى في بلدة بغداد ، في مقابر قريش ، وكان
أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل فنجي منه ببركة
هذا الدعاء .
قال أبو الحسن المذكور : إنه علمني أن أقول : " اللهم عظم البلاء ، وبرح
الخفاء ، وانقطع الرجاء ، وانكشف الغطاء ، ، وضاقت الأرض ، ومنعت السماء ، وإليك
يا رب المشتكى ، وعليك المعول في الشدة والرخاء ، اللهم فصل على محمد وآل محمد
أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم ، فعرفتنا بذلك منزلتهم ، ففرج عنا بحقهم
فرجا عاجلا كلمح البصر ، أو هو أقرب ، يا محمد يا علي اكفياني فإنكما كافياي
وانصراني فإنكما ناصراي ، يا مولاي يا صاحب الزمان الغوث الغوث [ الغوث ]
أدركني أدركني أدركني " .
قال الراوي : إنه عليه السلام عند قوله : " يا صاحب الزمان " كان يشير إلى
صدره الشريف .