مروياته عن عدة من مشايخنا ، عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين ابن المطهر
عن السيد الرضي ، عن صاحب الأمر عليه السلام وتقدم عنه رحمه الله حكاية أخرى .
وهذه الحكاية ذكرها المحقق الكاظميني في مسألة الاجماع في بعض وجوهه
في عداد من تلقى عن الحجة عليه السلام في غيبته الكبرى بعض الأحكام سماعا
أو مكاتبة .
الحكاية السابعة والثلاثون
في كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ المحدث الجليل محمد بن
الحسن الحر العاملي رحمه الله قال : قد أخبرني جماعة من ثقات الأصحاب أنهم
رأوا صاحب الأمر عليه السلام في اليقظة ، وشاهدوا منه معجزات متعددات ، وأخبرهم
بعدة مغيبات ، ودعا لهم بدعوات مستجابات ، وأنجاهم من أخطار مهلكات .
قال رحمه الله : وكنا جالسين في بلادنا في قرية مشغر في يوم عيد ، ونحن
جماعة من أهل العلم والصلحاء ، فقلت لهم : ليت شعري في العيد المقبل من يكون
من هؤلاء حيا ومن يكون قد مات ؟ فقال لي رجل كان اسمه " الشيخ محمد " وكان
شريكنا في الدروس : أنا أعلم أني أكون في عيد آخر حيا وفي عيد آخر حيا وعيد
آخر إلى ستة وعشرين سنة ، وظهر منه أنه جازم بذلك من غير مزاح ، فقلت له :
أنت تعلم الغيب ؟ قال : لا ، ولكني رأيت المهدي عليه السلام في النوم وأنا مريض
شديد المرض ، فقلت له : أنا مريض وأخاف أن أموت ، وليس لي عمل صالح ألقى الله
به فقال : لا تخف فان الله تعالى يشفيك من هذا المرض ، ولا تموت فيه بل تعيش
ستا وعشرين سنة ثم ناولني كأسا كان في يده فشربت منه وزال عني المرض
وحصل لي الشفاء ، وأنا أعلم أن هذا ليس من الشيطان .
فلما سمعت كلام الرجل كتبت التاريخ ، وكان سنة ألف وتسعة وأربعين
ومضت لذلك مدة وانتقلت إلى المشهد المقدس سنة ألف واثنين وسبعين ، فلما
كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي أن المدة قد انقضت فرجعت إلى ذلك التاريخ