الرطب من قبل أن ينعقد ، ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ، ويصفى ويطبخ على
النصف ، ويترك يوما وليلة ، ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال
منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ، ويسحق من النوشادر والشب اليماني من
كل واحد نصف مثقال ، ويداف بذلك إلى الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق
ويغلى ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ثم ينزل عن النار ، ويبرد
ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ .
فأجاب عليه السلام إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام ، وإن كان
لا يسكر فهو حلال .
وسأل عن الرجل تعرض له حاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ؟ فيأخذ
خاتمين فيكتب في أحدهما " نعم افعل " وفي الآخر " لا تفعل " فيستخير الله مرارا ( 1 )
ثم يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به
والتارك له ، أهو [ يجوز ] مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟
فأجاب عليه السلام الذي سنه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة .
وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام في أي أوقاتها أفضل أن تصلي فيه
وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟ .
فأجاب عليه السلام : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام
شئت ، وأي وقت صليتها من ليل أو نهار ، فهو جائز ، والقنوت مرتان في الثانية قبل
الركوع والرابعة .
وسأل عن الرجل ينوي اخراج شئ من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من
إخوانه ، ثم يجد في أقربائه محتاجا أيصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته ؟
فأجاب عليه السلام : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فان ذهب إلى قول
هامش
( 1 ) أي يدعو الله ويطلب منه خيرته ، فيقول : " أستخيرك اللهم خيرة في عافية "
أو نحو ذلك .