وسأل فقال : روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور " إذا كان الوقف
على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن
يبيعوه " فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ؟ أم لا يجوز
إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه .
فأجاب عليه السلام إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإن كان
على قوم من المسلمين ، فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين
إن شاء الله ( 1 ) .
وسأل هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك أو التوتيا ( 2 ) لريح العرق
أم لا يجوز ؟ .
فأجابه يجوز ذلك .
وسأل عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا
يرى خطه فيعرفه ، هل تجوز شهادته [ وبالله التوفيق ] ( 3 ) أم لا وإن ذكر هذا الضرير
الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟
فأجاب عليه السلام : إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته .
وسأل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء
الوقف ، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ، ويتولى غيره ، هل يجوز أن يشهد
الشاهد لهذا الذي أقيم مقامه ، إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك ؟ .
هامش
( 1 ) أخرجه الحر العاملي في الوسائل كتاب الوقوف والصدقات الباب السادس
تحت الرقم 9 ، وقال : ظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف ، فيرجع وصية أو ميراثا .
( 2 ) المرتك : المرتج : وهو ما يعالج به ذفر الإبط ، وقيل : هو المرداسنج ( معرب
مردار سنگ ) يتخذ للمراهم ، والتوتيا : حجر يكتحل به وإنما يعالج به الإبط لأنه يسد
سيلان العرق .
( 3 ) المصدر خال عن ذلك ، والأنسب أن يكون بعد قوله " جازت شهادته " .
وقد مر نظيره في قوله " يجوز ذلك ، والحمد لله " .