علي عليهما السلام فقال له : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته ؟ فقال الخليفة :
اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله عز وجل ، نحن كنا نجتهد في حط
منزلته ، والوضع منه ، وكان الله عز وجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة
بما كان فيه من الصيانة ، وحسن السمت ، والعلم والعبادة ، فان كنت عند شيعة
أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك
ما في أخيك لم نغن عنك في ذلك شيئا ( 1 ) .
35 - غيبة الشيخ الطوسي : جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن
أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني
إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف
معرفتي وقال بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب
بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن
بمواساة الاخوان ، وينهانا عن لبس مثله .
فقال متبسما : يا كامل وحسر ( عن ) ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده
فقال : هذا لله وهذا لكم ، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح
فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها .
فقال لي يا كامل بن إبراهيم ، فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت :
لبيك يا سيدي فقال : جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة
هامش
( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 152 - 156 .