على بابه ، وحفظوه حتى لا يصعد ولا يخرج وأميرهم قائم حتى يصلي العسكر
كلهم ، فخرج ( من ) السكة التي على باب السرداب ومر عليهم فلما غاب قال
الأمير : أنزلوا عليه ، فقالوا : أليس هو مر عليك ؟ فقال : ما رأيت قال :
ولم تركتموه ؟ قالوا : إنا حسبنا أنك تراه .
38 - كتاب النجوم : قد أدركت في وقتي جماعة يذكرون أنهم شاهدوا المهدي
صلوات الله عليه وفيهم من حملوا عنه رقاعا ورسائل عرضت عليه .
فمن ذلك ما عرفت صدق ما حدثني به ، ولم يأذن في تسميته ، فذكر أنه كان
قد سأل الله تعالى أن يتفضل عليه بمشاهدة المهدي سلام الله عليه ، فرأى في منامه
أنه شاهده في وقت أشار إليه .
قال : فلما جاء الوقت كان بمشهد مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام فسمع
صوتا قد عرفه قبل ذلك الوقت ، وهو يزور مولانا الجواد عليه السلام فامتنع هذا السائل
من التهجم عليه ، ودخل فوقف عند رجلي ضريح مولانا الكاظم عليه السلام فخرج من
أعتقد أنه هو المهدي عليه السلام ومعه رفيق له وشاهده ولم يخاطبه في شئ لوجوب
التأدب بين يديه .
ومن ذلك ما حدثني به الرشيد أبو العباس بن ميمون الواسطي ونحن
مصعدون إلى سامرا ( 1 ) قال : لما توجه الشيخ يعني جدي ورام بن أبي فراس
هامش
( 1 ) " سامرا " بلدة شرقي دجلة من ساحلها ، وقد يقال " سامره "
وأصلها لغة أعجمية ونظيرها " تامرا " اسم طسوج من سواد بغداد واسم
لأعالي نهر ديالى نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود . وهذا وزن ليس
في أوزان العرب له مثال وقد لعبت بها أدباء العرب وصرفوها فقالوا :
" سر من رأى " أي سرور لمن رأى ، و " سر من رأى " على أنه
فعل ماض ، و " سر من رأى " على أنه مصدر مجرد .
وقال الشرتوني في أقرب الموارد : وأصله " ساء من رأى " - ! ! -
والنسبة إليها سر مري ، وسري ، وسامري ، وسامري . فتحرر .