وأما خبر إبراهيم فيحتمل الاتحاد والتعدد وإن كان الاتحاد أظهر باشتباه
النساخ والرواة ، والعجب أن محمد بن أبي عبد الله عد فيما مضى محمد بن إبراهيم بن
مهزيار ممن رآه عليه السلام ولم يعد أحدا من هؤلاء . ( 1 )
ثم اعلم أن اشتمال هذه الأخبار على أن له عليه السلام أخا مسمى
بموسى غريب .
33 - إكمال الدين : علي بن الحسن بن علي بن محمد العلوي قال : سمعت أبا الحسن
ابن وجنا يقول : حدثنا أبي ، عن جده أنه كان في دار الحسن بن علي عليهما السلام
قال : فكبستنا الخيل وفيهم جعفر بن علي ( بن محمد ) ( 2 ) الكذاب واشتغلوا بالنهب
والغارة ، وكانت همتي في مولاي القائم عليه السلام قال : فإذا به قد أقبل وخرج عليهم
من الباب وأنا أنظر إليه وهو عليه السلام ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب .
34 - إكمال الدين : أحمد بن الحسين بن عبد الله ، عن ( الحسين بن ) زيد بن عبد الله
البغدادي ، عن علي بن سنان الموصلي ، عن أبيه قال : لما قبض سيدنا أبو محمد
الحسن بن علي العسكري عليه السلام وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت
تحمل على الرسم ، ولم يكن عندهم خبر وفاته عليه السلام فلما أن وصلوا إلى سر من رأى
سألوا عن سيدنا الحسن بن علي عليهما السلام فقيل لهم : إنه قد فقد ، قالوا : فمن وارثه ؟
قالوا : أخوه جعفر بن علي فسألوا عنه ، فقيل لهم : قد خرج متنزها وركب زورقا
في الدجلة يشرب ومعه المغنون .
قال : فتشاور القوم وقالوا : ليست هذه صفات الامام ، وقال بعضهم لبعض :
امضوا بنا لنرد هذه الأموال على أصحابها فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري
القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحة .
هامش
( 1 ) أقول ولعله لم يعتمد على تلك الرواية حيث إن ألفاظها مصنوعة ، ومعانيها غريبة
شاذة ، واسنادها منكر ، ورجالها مجاهيل .
( 2 ) راجع المصدر ج 2 ص 148 .