إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : إي والله ، قال : إذن والله يقل داخلها
والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : قوم من
حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله .
ثم سكت عليه السلام عني ساعة ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل
قلوبنا أوعية لمشية الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول : " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " .
ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه فنظر إلي أبو محمد عليه السلام متبسما
فقال : يا كامل ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي فقمت وخرجت
ولم أعاينه بعد ذلك قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به .
الغيبة للشيخ الطوسي : أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن عبد الله بن
عائذ ، عن الحسن بن وجنا قال : سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد الأنصاري
وذكر مثله . ( 1 )
دلائل الإمامة للطبري : عن محمد بن هارون التلعكبري ، عن أبيه عن
محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد مثله .
بيان : يحتمل أن يكون المراد بالحقية المستضعفين من المخالفين أو من
الشيعة أو الأعم وسيأتي تحقيق القول في ذلك في كتاب الايمان والكفر .
36 - غيبة الشيخ الطوسي : محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن النضر ، عن القنبري من ولد
قنبر الكبير مولى أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : جرى حديث جعفر فشتمه فقلت : فليس
غيره فهل رأيته ؟ قال : لم أره ولكن رآه غيري ، قلت : ومن رآه قال : رآه جعفر
مرتين وله حديث :
وحدث عن رشيق صاحب المادراي قال : بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر
فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا ويجنب آخر ونخرج مخففين لا يكون
معنا قليل ولا كثير إلا على السرج مصلى وقال لنا : الحقوا بسامرة ووصف لنا
محلة ودارا وقال : إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادما أسود ، فاكبسوا الدار
هامش
( 1 ) عرضناه على المصدر ص 160 .