خلفهما لنا والدنا رضي الله عنه ، وأردنا بيعهما وقد عسر ذلك علينا ، فادع الله يا سيدنا أن ييسر الله لنا بيعهما باصلاح الثمن ، ويجعل لنا في ذلك الخيرة ، فلم يجب عنهما
بشئ ، وانصرفنا إلى بغداد والحانوتان قد احترقا .
أيوب بن نوح قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن لي حملا فادع الله أن
يرزقني ابنا فكتب إلي : إذا ولد فسمه محمدا ، قال : فولد ابن فسميته محمدا ( 1 ) .
قال : وكان ليحيى بن زكريا حمل فكتب إليه : أن لي حملا فادع الله أن
يرزقني ابنا فكتب إليه : رب ابنة خير من ابن ، فولدت له ابنة .
أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : قد تعرض لي جعفر بن
عبد الواحد القاضي وكان يؤذيني بالكوفة أشكو إليه ما ينالني منه من الأذى ، فكتب
إلي : تكفى أمره إلى شهرين ، فعزل عن الكوفة في شهرين واسترحت منه ( 2 ) .
الخرائج : عن أيوب مثل الخبرين ( 3 ) .
56 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل [ عن أيوب ، قال ] ( 4 ) قال فتح بن يزيد
الجرجاني : ضمني وأبا الحسن عليه السلام الطريق منصرفي من مكة إلى خراسان ، وهو
صائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع .
قال : فتلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد علي السلام وأمرني
بالجلوس وأول ما ابتدأني به أن قال : يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط
المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق ، وإن
الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي يعجز الحواس
أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الإحاطة به .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 246 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 247 .
( 3 ) لم نجده في مختار الخرائج .
( 4 ) ما بين العلامتين لا يوجد في المصدر .