عليه السلام قد رعب حتى جلس في حجر أم أبيها بنت موسى ، فقالت له : مالك ؟
فقال لها : مات أبي والله الساعة ، فقالت له : لا تقل هذا ، قال : هو والله كما أقول
لك ، فكتبنا ذلك اليوم فجاءت وفاة أبي جعفر عليه السلام في ذلك اليوم .
وكتب إليه محمد بن الحسين بن مصعب المدائني يسأله عن السجود على
الزجاج ، قال : فلما نفذ الكتاب حدثت نفسي أنه مما أنبتت الأرض ، وأنهم
قالوا لا بأس بالسجود على ما أنبتت الأرض قال : فجاء الجواب : لا تسجد عليه
وإن حدثت نفسك أنه مما تنبت الأرض ، فإنه من الرمل والملح ، والملح
سبخ ( 1 ) .
وعن علي بن محمد النوفلي قال : سمعته يقول : اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون
حرفا وإنما كان عند آصف منه حرف واحد ، فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما
بينه وبين سبا ، فتناول عرش بلقيس حتى صيرة إلى سليمان ثم بسطت له الأرض
في أقل من طرفة عين ، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله عز
وجل استأثر به في علم الغيب ( 2 ) .
وعن فاطمة ابنة الهيثم قالت : كنت في دار أبي الحسن عليه السلام في الوقت الذي
ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار قد سروا به ، فقلت : يا سيدي مالي أراك غير
مسرور ؟ فقال : هوني عليك فسيضل به خلق كثير ( 3 ) .
حدث محمد بن شرف قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام أمشي بالمدينة فقال
لي : ألست ابن شرف ؟ قلت : بلى ، فأردت أن أسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن
أسأله فقال : نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة .
محمد بن الفضل البغدادي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن لنا حانوتين .
هامش
( 1 ) كشف الغمة ص 245 .
( 2 ) وتراه في المناقب ج 4 ص 406
( 3 ) هو جعفر الكذاب الذي ادعى الإمامة بعد أخيه الحسن بن علي ، وأحرز ميراثه
مع علمه ورؤيته بوجود القائم المهدي عليه السلام وكانت وفاته سنة 281 .